البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢٠ - الفرع الثالث في أحكامه
يرخّم منها ما كان مقصودا، و سيبويه [١] لا يجيز ترخيم النكرة العامّة، على القسم الثّاني؛ لئلاّ يلتبس بالمذكّر، و أجازه في موضع [٢] آخر، و أنشد [٣] :
يدعون عنتر و الرّماح كأنّها
بالرّفع. و قوم يقولون [٤] -في الوصل-يا طلحة، بالفتح، كأنّهم رخّموا، ثمّ أقحموا التاء غير معتدّ بها، و فتحوها؛ إتباعا، و عليه أنشدوا [٥] :
كلينى لهمّ يا أميمة ناصب
الحكم الرّابع: قد تقدّم أنّ القسم الثاني يدخله الاعتلال بالقلب، و الرّد و الحذف.
[١] قال في الكتاب ١/٢٥١: "و اعلم أنّه لا يجوز أن تحذف الهاء، و تجعل البقيّة بمنزلة اسم ليست فيه الهاء، إذا لم يكن اسما خاصّا غالبا؛ من قبل أنّهم لو فعلوا ذلك التبس المؤنّث بالمذكر.. ".
[٢] الكتاب ٢/٢٤٦.
[٣] لعنترة. ديوانه ٢١٦.
و هذا صدر البيت، و عجزه:
أشطان بئر فى لبان الأدهم
و انظر: المحتسب ١/١٠٩ و التبصرة ٣٦٧ و المغني ٤١٤ و شرح أبياته ٦/٢٦٦ و الهمع ٣/٨٨.
[٤] في سيبويه ٢/٢٠٧: "و زعم الخليل-رحمه اللّه-أنّ قولهم يا طلحة أقبل، يشبه: يا تيم تيم عديّ؛ من قبل أنّهم قد علموا أنّم لو لم يجيئوا بالهاء، لكان آخر الاسم مفتوحا، فلمّا ألحقوا الهاء تركوا الاسم على حاله التى كان عليها قبل أن يلحقوا الهاء.. "، انظر: الخزانة ٢/٣٢١.
[٥] للنّابغة. ديوانه ٤٠.
و هذا صدر البيت، و قد سبق الاستشهاد بعجزه في صـ ٣٢٠.
و ليل أقاسيه بطئ الكواكب
و البيت من شواهد سيبويه ٢/٢٠٧، ٢٧٧ و ٣/٣٨٢، و انظر أيضا: ابن يعيش ٢/١٢، ١٠٧، و الهمع ٣/٩١ و الخزانة ٢/٣٢١، ٣٦٦، ٣٨٠ و ٥/٧٥.