البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الأوّل في النداء و فيه أربعة فروع
الحكم الثامن: التّوكيد، إذا أكّدت المنادى، أجريته مجرى الوصف مفردا، و مضافا، تقول في المفرّد: يا تميم أجمعون، و أجمعين، فترفع و تنصب، و تقول في المضاف: يا تميم كلّكم، و كلّهم، و يا زيد نفسك، و نفسه بالنّصب لا غير.
فإن أكدت مضافا بمفرد أو مضاف، فالنّصب؛ تقول: يا غلماننا أجمعين، و يا إخواننا كلّهم، و كلّكم.
الحكم التّاسع: عطف البيان، و هو كالوصف، مفردا و مضافا؛ تقول:
يا رجل زيد، و زيدا، و يا زيد أبو محمّد، و أبا محمّد، و تقول-في أسماء الإشارة-: يا هذا زيد و زيدا، و يا هذان زيد و عمرو، و زيدا و عمرا.
الحكم العاشر: البدل؛ و لا يخلو: أن يكون مفردا أو مضافا، من مفرد أو مضاف، فإن كان مفردا من مفرد، تبعه فى الّلفظ، نحو: يا زيد زيد، و إن كان مفردا من مضاف، أو مضافا من مفرد أو مضاف، فالنّصب لا غير نحو: يا زيد أخانا، و يا أخانا زيدا، و يا أخانا غلام زيد؛ لأنّ البدل في حكم تكرير العامل؛ فكأنّك قلت: يا زيد يا زيد، و يا زيد يا أخانا، و تقول: يا هؤلاء الطّوال-على الوصف-و الأجود: البدل من الموصوف المحذوف، فإن قلت يا هؤلاء الرّجال، فالوصف.
الحكم الحادى عشر: العطف: و لا يخلو المعطوف: أن يكون مفردا، أو مضافا.
فالمضاف: ليس فيه إلاّ النّصب على الموضع، و اللّفظ؛ تقول-يا زيد و عبد اللّه، و يا رجل و أبا بكر، و يا غلام زيد و صاحب عمرو، و يا رجلا و أبا محمد، و كذلك إن عطفته على المنادى الموصوف، نحو: يا زيد الطّويل و ذا