البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٤٦ - الفرع الثالث فى أحكامه
سَبِيلِ اَللََّهِ وَ أُخْرىََ كََافِرَةٌ [١] ، فيمن قرأ بالجّ [٢] ، أو يكون المبدل موصوفا، كقوله تعالي: ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ اَلْغَمِّ أَمَنَةً نُعََاساً يَغْشىََ طََائِفَةً مِنْكُمْ [٣] . ، أو يكون المبدل منه موصوفا، كقولك: جاءنى رجل صالح عبد.
و أمّا المعرفة من النكرة: فكقوله تعالى: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ `صِرََاطِ اَللََّهِ [٤] .
و أمّا النّكرة من المعرفة: فكقوله تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ . `نََاصِيَةٍ كََاذِبَةٍ خََاطِئَةٍ [٥] .
و أمّا المظهر من المضمر: فكقوله تعالى: إِمََّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ اَلْكِبَرَ أَحَدُهُمََا أَوْ كِلاََهُمََا [٦] .
فـ «أحدهما» و «كلاهما» بدل من الألف في «يبلغان» عند من [٧] قرأ بها، و منه قول الشّاعر [٨] :
[١] ١٣/آل عمران.
[٢] و هما: الحسن و مجاهد، انظر: إعراب القرآن لأبي جعفر النحاسى ١/٣١٤-. و تفسير القرطبي ٤/٢٥، و البحر المحيط ٢/٣٩٣.
[٣] ١٥٤/آل عمران.
[٤] ٥٢، ٥٣/الشورى.
[٥] ١٥/١٦/العلق.
[٦] ٢٣/الإسراء.
[٧] و هما: حمزة و الكسائى. انظر: التيسير ١٣٩ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/٤٣-٤٤ و الإقناع لابن الباذش ٦٨٥.
[٨] هو الفرزدق. انظر: ديوانه ٢/٢٩٧.
و انظر: اللمع لابن جنّى ١٧٠ و ابن يعيش ٣/٦٩ و المساعد ٢/٤٣٣.