البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٧ - النوع الأوّل الوصف، و فيه ثلاثة فروع
و الثالث: بأسماء الإشارة، عند سيبويه [١] ؛ لأنّ العلم عنده، أعرف من الإشارة، نحو: مررت بزيد هذا.
و أمّا المعرّف باللاّم: فإنّه يوصف بمثله في التعريف [٢] ، و بالمضاف إلي مثله [٢] ، نحو: مررت بالرّجل الكريم، و بالرّجل صاحب الفرس، و منهم من يجيزه [٣] في المضاف إلى ما لا فيه الألف و اللاّم.
و أمّا المبهم: فيوصف بالمعرّف باللاّم، اسما، و صفة، نحو: مررت بهذا الرّجل-و هو الأكثر الأحسن-و بهذا الظريف، و هو الأقلّ الأقبح، و كأنه من إقامة الصفة مقام الموصوف، تقديره: بهذا الرجل الظّريف.
فإن قلت: مررت بهذا العاقل، أو الكاتب، كان بينهما في الحسن؛ لأنّ من حقّ المبهم أن يبيّن بأسماء الأجناس، كالرجل، و الغلام، و إنّما يبيّن بالصّفات عند اللّبس؛ لأنّ المبهم إشارة إلى حاضر معروف؛ فاستغني عن التّبيين، فإذا جئت بالوصف الخاص، حسن تبيينه به، بخلاف الوصف المشترك، كالطّويل.
و أما المضاف إلى المعارف: فيوصف بما أضيف كإضافته، و بالمعرّف باللاّم، و بالمبهم، نحو: مررت بصاحبك غلام عمرو، و: بصاحبك الطويل، و بصاحبك هذا، و بصاحب زيد غلام عمرو.
الحكم الرّابع: إعراب الصّفات علي ثلاثة أقسام:
[١] الكتاب ٢/٦.
[٢] الكتاب ٢/٧.
[٣] في الهمع ٥/١٧٢: «و قال الفرّاء: يوصف الأعمّ بالأخص، نحو: مررت بالرجل أخيك» هذا و قد منع سيبويه ذلك. انظر الكتاب ٢/٧-٨.
غ