المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٧٥ - المباحثة السادسة
الموجود موجود، و علة المعدوم معدوم، [٢٠١] و علة الشيء من حيث هو [شيء و ماهية، شيء و ماهية [٢٠٢]، فليس إذا كان الشيء قد يكون [٢٠٣] من حيث هو] [٢٠٤] ماهية علة لبعض الأشياء يجب أن يكون علة لكل شيء، و كل [٢٠٥] ماهية لها لازم هو الوجود، لا يجوز أن يكون لازمها معلولا لها.
- قد بيّن هذا في الشفاء و في الإشارات- (٧٩٢) و بالجملة- لا يكون سبب الشيء من حيث هو حاصل الوجود إلا شيء حاصل الوجود، و لو كانت [٢٠٦] ماهية سببا للوجود لأنها ماهيّة لكان يجوز أن يكون يلزمها الوجود مع العدم لأن ما يلزم الماهية من حيث هي ماهية يلزمها [كيف فرضت] [٢٠٧] و لا يتوقّف إلى حال وجودها، و محال أن تكون ماهية علة لوجود شيء و لم يعرض [٢٠٨] لها وجود، فتكون علة الموجود لم يحصل لها الوجود.
و إذا لم يحصل للعلة وجود لم يحصل للمعلول وجود، بل يكون للعلة ماهية فيتبعها [المعلول ماهية،] [٢٠٩] مثل أن المثلث يتبعها [٢١٠] كون الزوايا مساوية لقائمتين، لكن لا يوجد كون الزوايا [٧٢ آ] كقائمتين حاصلا موجودا إلا و قد عرض للمثلث وجود، فإن لم يعرض للمثلث وجود لم يعرض لكون الزوايا كقائمتين [٢١١] وجود.
و ليس يجوز أن يقال: «إن للموجود ماهية ليس يعتبر معها الوجود» كما يجوز أن يقال: «إن لكون الزوايا كقائمتين ماهيّة لا يعتبر معها الوجود» فإن تلك الماهية في حال وجود المثلث تكون موجودة، و في حال عدمها تكون معدومة. و ما لم يوضع للمثلث وجود لم يكن لتلك الماهية وجود.
[٢٠١] «معدوم» ساقطة من ج.
[٢٠٢] لر: و ماهيته.
[٢٠٣] لر: فقد يكون.
[٢٠٤] ساقطة من ج، م، د.
[٢٠٥] ج: فكل.
[٢٠٦] لر: حاصل للوجود، و لو كان.
[٢٠٧] ج: كيف من حيث (محرف).
[٢٠٨] لر: لم يفرض لها وجود، فتكون علة الوجود.
[٢٠٩] لر: للمعلول ماهية. ج: المعلول.
[٢١٠] لر: يتبعه.
[٢١١] لر: القائمتين.