المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٠ - المباحثة السادسة
(٦٥٣) ج ط- من الجايز هذا- فإنه قد تعرض [٥٠٤] للعقل تصورات و أشياء كالاستحالة إلى أن يحصل له معنى المعقول، فإذا حصل له معنى المعقول فذلك حقيقة المعقول [٥٠٥] و حقيقة المعقول ماهيته، فهناك هو يدرك [٥٠٦] للمعقول.
(٦٥٤) س ط- قيل: إن واجب الوجود في إدراكه [٥٦ آ] لذاته له ذاته، و [٥٠٧] معنى ذلك أن شيئا من الأشياء لا يتعيّن وجوده إلا بلوازم و أعراض، فهذا المتعيّن الوجود [٥٠٨] يحصل لتلك الحقيقة، هل هناك اثنينيّة أم لا؟
ج ط- انما يتعيّن وجود الشخص بلوازمه و أعراضه إذا كانت حقيقته نوعيّة [٥٠٩] تحتمل الشركة فيها بوجه من الاحتمال، و أما الحقيقة التي لذاتها لا تحتمل الشركة، فلا تفتقر [٥١٠] في التعيّن [٥١١] إلى اللوازم و الأعراض [٥١٢]- و إن كانت له لوازم-.
(٦٥٥) س ط- لم صار بعض القوى يدرك و بعضها لا يدرك و ما جوابه [٥١٣]؟
ج- لا أدري، هذا شيء لست احصّله بعد، و الذي أظنّه هو أن الإدراك هو تحصيل ما لصورة الشيء و حقيقته على نحو من كليّته أو جزويته [٥١٤]، على أنه لما خلا المدرك لنفسه شيء [٥١٥] له إضافة ما إلى ما ينتزع عنه أو يلقى عليه.
[٦٥٤] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٨، ف ٦، ص ٣٥٧. أيضا: ف ٥، ص ٣٤٩.
و تكرر الجواب فقط في الرقم ٨١٨.
[٦٥٥] راجع الأسفار الأربعة: ٩/ ١١٠.
[٥٠٤] عشه: فانه يعرض.
[٥٠٥] يحتمل القراءة فى ب: العقول.
[٥٠٦] ل، عشه: مدرك
[٥٠٧] الواو ساقطة من عشه.
[٥٠٨] عش: التعين للوجود، ه: التغير للوجود. ل التعين الوجود (و كتب فى ل فوق «التعين»: خ ز.
[٥٠٩] ل: حقيقة نوعية. ن: حقيقة نوعه.
[٥١٠] عش: فلا تستقر.
[٥١١] ن: التعيين.
[٥١٢] عشه: إلى الاعراض و اللوازم.
[٥١٣] عشه، ل: و ما جواب.
[٥١٤] عشه: من الكلية أو جزئية. ل: من كليته أو جزئيته.
[٥١٥] ى ص ١٨٣: عن شيء.