المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٨٨ - فصل
(٨١٨) إنما يتعيّن وجود الشخص بلوازمه و أعراضه إذا كانت حقيقة نوعية تحتمل الشركة فيها بوجه من الاحتمال، و أما الحقيقة التي لذاتها لا تحتمل الشركة فلا تفتقر في التعين إلى اللوازم و الأعراض و إن كانت له لوازم.
(٨١٩) ليس الوجود معلولا من حيث هو وجود، بل من حيث هو وجود لما هو ممكن الوجود له ماهيّة اخرى ليس يدخل فيها الوجود.
فصل
[٣١٦] (٨٢٠) الصفات التي من باب الوجود للأشياء [٣١٧] إما أن يكون بحيث يجوز أن يكون الشيء الموصوف بها سببا لها- اعتبر ذلك الشيء موجودا، أو اعتبر غير موجود- و ذلك مثل إمكان الوجود للماهيات الممكنة الوجود، فإن إمكان الوجود لها هذه سبيله؛ و مثل هذا الشيء قد يجوز أن يكون شيئا له حالتا الوجود و العدم- كالحادثات [٣١٨]- فيكون في كل واحدة من الحالتين متصفا بتلك الصفة.
و قد يجوز أن يكون شيئا ليس له إلا إحدى الحالتين، و هي الوجود- كالأزليّات التي ليست [٣١٩] لها إلا حالة واحدة، و هي حالة الوجود- فتكون في الحالة الواحدة التي لها متّصفة بهذه الصفة؛ و لو اتّفق أن كان لها الحالتان جميعا لكانت موصوفة في الحالتين جميعا بها، إذ كان معنى هذه الصفة- و هي إمكان الوجود- أن الشيء في نفسه و باعتبار ذاته جايز [٣٢٠] عليه
[٨١٨] تكرر في الرقم (٦٥٤) .
[٨١٩] تكرر في الرقم (٧٠١) . راجع الشفاء: م ٨، ف ٤، ص ٣٤٧.
[٨٢٠] راجع الشفاء: الإلهيات، م ١، ف ٦، ص ٣٧.
[٣١٦] ليس هذا العنوان في: د، م.
[٣١٧] لر: الأشياء.
[٣١٨] لر: الحادثات.
[٣١٩] لر، ج: ليس.
[٣٢٠] ج، م: جار. د: جاز.