المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٦٤ - الملحق
يحيط بها خطوط مستقيمة.
فبهذه البراهين و غيرها أثبتوا لا تجزيها. ثم تشعبوا فرقتين [٤٠٦]:
فمنهم من قال: «إن هذه الأجزاء متناهية» محتجا بأنه لو كانت غير متناهية لكان في الخردلة ما يغشّي وجه السماء و الأرض، و أيضا لكانت أقسام الخردلة مساوية لأقسام الجبل العظيم، و أيضا لكان المتحرك مسافة ما، لا يبلغ قطّ طرفها لأنه يحتاج أن يقطع النصف أولا، و ما من [٤٠٧] نصف إلا و له نصف.
و منهم من قال: «إن هذه الأجزاء غير متناهية» محتجّا بأن [٤٠٨] الأجسام قبولها للتفريق [٤٠٩] و الانقسام لا يقف، و ذلك لأجزاء فيها [٤١٠] غير متناهية فيولد [٤١١] القول بالطفرة و التفكك من احتجاج الفريقين: لأن اصحاب اللاتناهي [٤١٢] لما لزمهم حديث المسافة طلبوا التخلص من ذلك، فقالوا إن المتحرك في المسافة يطفر، فلا يلزم أن يلقى الأنصاف التي احتججتم بها و يقطعها [٤١٣]، كما أن طرف الرحى و دائرة تقرب من القطب إذا تحركا و استتما الدور يكون في زمان واحد، و إنما يمكن و يصح بسبب طفرات تكون للقريبة أقل و للأخرى أكثر. [٤١٤] و أصحاب التناهي لما أحسّوا بالطفرة [٤١٥] و استشنعوها قالوا: ليس العلة في ذلك الطفرة، بل العلة فيه أن الدائرة الصغرى هي أكثر سكنات و الكبرى أقل سكنات، إذ عندهم أن اختلاف الحركات في السرعة و البطء هو بتخلل السكنات، فجعلوا الرحى متفككة عند الحركة.
و هذه المقدمات و البراهين و الاعتراضات كلها [٤١٦] مستحيلة.
(١١٣٧) المستدير يخالف المستقيم في النوع لا بالشخص، فإن أشخاص النوع الواحد تختلف بموضوعاتها أو بأعراض تقارنها: أولية أو ليست بأولية؛
[٤٠٦] لر: فريقين.
[٤٠٧] لر: فى.
[٤٠٨] لر: بالآن.
[٤٠٩] لر: للتفرق.
[٤١٠] لر: في أجزاء منها.
[٤١١] لر+ من ذلك.
[٤١٢] لر: أن لا تناهي.
[٤١٣] لر: بقطعها.
[٤١٤] لر:
الطفرات تكون القريبة اقل و الاخرى أكثر.
[٤١٥] لر: الطفرة.
[٤١٦] لر: كلها و الاعتراضات.