المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٤٦ - الملحق
الحرارة القوية بشيء من آلات اللمس ما كان يدركه، و لكن تلك الآلة باعتدال مزاجها يدرك بوساطتها القوة المركبة فيه [٢٢٤]، إلا أنه على جميع الأحوال لا يخرج عن جنس إدراك اللمس للحرارة.
(١٠٨٣) يجب أن نعلم أن كل ما ينفعل عن المدرك فهو آلة، و إلا وجب أن ندرك ما ليس له وجود، فإن الانفعال [٢٢٥] هذا معناه: و هو أن يبطل عن الجسم حالة و يحصل [٢٢٦] له حالة.
(١٠٨٤) لو لا القوى لكان للصحة [٢٢٧] في الأجسام معنى محال [٢٢٨]، و ذلك لأن الصحيح هو ما تصدر عنه الأفعال [٢٢٩] بالتمام، و ليس مزاج من الأمزجة إلا و هو في ذاته صحيح.
(١٠٨٥) الذي يعيد المزاج عند [٢٣٠] فساده إلى الحالة الأصلية هو غير المزاج، فإن المزاج بذاته لا يقتضي حالة دون حالة، إن لم يكن مؤتم به، و بقيت الشبهة في أمر الثابت في الحيوانات إن صح أن المزاج يتغير و يعود إلى الحالة الأولى و لا تتبدل القوة [٢٣١] في الحالتين.
(١٠٨٦) العجب من طلب البدن، بدل [٢٣٢] ما يتحلل منه، إن كان الطالب هو المزاج؛ فإن النامي [٢٣٣] الباقي لا يكون قد تحلّل منه شيء، ثم المتحلل من المنيّ في أول ما ينعقد شيء يسير، و يجذب [٢٣٤] فوق ما يتحلل منه، ثم لم لا يجذب دفعة واحدة ما يحتاج إليه لنموّ [٢٣٥]، بل يجذب شيئا فشيئا، ثم تهدأ [٢٣٦] القوة الجاذبة. و كيف تهدأ [٢٣٧] القوة الجاذبة إن كانت مزاجية؟ فإن الطبيعية قد يصح أن تفعل شيئا إلى أن يحصل له كمال ثم تهدأ؛ و أما المزاج، فلا.
[١٠٨٣] راجع الرقم ١٨٦.
[٢٢٤] لر: فيها.
[٢٢٥] لر: الا؟؟؟ عل.
[٢٢٦] لر: و أن يحصل.
[٢٢٧] لر: الصحة.
[٢٢٨] لر:
محالا.
[٢٢٩] لر: لا افعاله.
[٢٣٠] لر: عن.
[٢٣١] لر: القوى.
[٢٣٢] «بدل» ساقطة من لر.
[٢٣٣] «النامي» ساقطة من لر.
[٢٣٤] لر: و يحدث.
[٢٣٥] لر: النمو.
[٢٣٦] لر: بهذه.
[٢٣٧] لر: بهذه.