المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٨٧ - المباحثة الرابعة
لا يبطل عنه مطلق الاستعداد [٨٧] فأما بحسب شيء شيء فإن الاستعداد يبطل مع وجود الفعل» و لست أدري كيف يبطل عنه الاستعداد [و كيف يبقى؟] [٨٨] و الهيولى إذا حصلت فيها الصورة فإن القوة [٨٩] باقية بعد. فأيّ فرق بينهما؟ [٩٠].
(١٤٩) جط- الاستعداد اسم مرادف للمعنى الرابع من المعاني التي يقع عليها اسم «الإمكان»، و هو ما كان من معاني الإمكان مقارنا لعدم ما هو ممكن، و إذا [٩١] قايسنا العقل بالقوة إلى تصوّر معنى المثلّث [٩٢] أو تصديق فيه مثلا- و كان [٩٣] معدوما فيه- كان [٩٤] هناك استعداد له، فإذا حصل استحال أن يكون الاستعداد بهذا [٩٥] المعنى باقيا، و إلا فالشيء بعد معدوم. فأمّا مطلق المعقولات [٩٦] فلعلّها لا يتناهي. و بالجملة فليس تخرج لنا بالفعل معا كلّها- بل و لا متناه منها له [٩٧] كثرة تخرج إلى الفعل معا.
(١٥٠) س ط- هب أن مخرج العقل من القوة إلى الفعل عقل [١٦ ب] كما تحقّق عندنا- فما البرهان على أنّه يتّصل [٩٨] به بعد المفارقة؟ و هاهنا- كما يرى [٩٩]- لا يكاد [يتّصل به إلا بعد] [١٠٠] مطالعته للصور [١٠١] التي في الخيال و باستعمال الفكرة [١٠٢]، و كأنّ [١٠٣] الفكرة توقع بينه و بين المفارق نسبة.
فلم هاهنا هو كذا [١٠٤] و بهذا الشرط يخرجه إلى الفعل، و بعد المفارقة يكون قد استغنى عنها؟
[١٥٠] راجع الشفاء: الفصل السابق ص ٢١٢ و ٢١٩. و راجع أيضا الرقم (١٠٧٢) و (٧٤٤) .
[٨٧] عشه: الاستعداد المطلق.
[٨٨] ساقطة من عشه، ل، ر، ى.
[٨٩] ى: الصورة.
[٩٠] ع: ما الفرق بينهما. ع خ: فأى فرق بينهما.
[٩١] عشه، ل، ر: فاذا. و جاء هنا في هامش ب: أي بحسب الالتفات الى حاله في الاستقبال.
[٩٢] ى: في المثلث.
[٩٣] ع، ر: فكان.
[٩٤] ع، ر: فكان.
[٩٥] ع، ل:
لهذا.
[٩٦] ج: مطلق الاستعداد للمعقولات.
[٩٧] ى: أو. و في ل أيضا كتب فوق له: أو.
[٩٨] ر: متصل.
[٩٩] عشه. ل: كما ترى. ر: كما نرى.
[١٠٠] ر: يتصل به بعد الا بعد المفارقة (محرف).
[١٠١] ل: مطالعته الصور. ع خ: مطالعة الصور. ع خ: مطالعة للصور.
[١٠٢] عشه: الفكر.
[١٠٣] ل: فان.
[١٠٤] ل، ه: هكذا.