المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣١٢ - فصل
(٨٧٣) مسئلة: وجوب عقل الأول لذاته، ثم للأشياء [٥٩٧] من ذاته.
من خطّه: لأن من [٥٩٨] صفات ذاته أنه مبدء و قوة، و ذلك يعقل بالقياس إلى غيره لا من حيث هو موجود، بل من حيث هو ماهيّة، و يعرض لها أن يكون جزء [٨٥ آ] صفة، [٥٩٩] لأنها جزء عقل.
(٨٧٤) سئل: لم يلزم إذا لم تكن حركة الفلك طبيعيّة أن تكون إراديّة؟
فأجاب: لأنه إما أن تصدر عن قصد و إرادة و إما أن لا تصدر عنها، فتصدر عن جوهر الذات و صورته، أو عن أمر خارج.
(٨٧٥) شرح الحال في الفصل الذي يذكر فيه أن كل ماهيّة من ماهيات الأشياء [٦٠٠] إنما تستطيع أن تلبس الوجود و كماله على قدر احتماله في ذاته، و على درجاتها، و أن ذلك ليس بسبب المفيد، فلذلك تقع العاهات و الأمراض؛ بل لما يلزم من ضرورة المادة التي لا تقبل الصورة على كمالها [٦٠١] الأول و الثاني.
(٨٧٦) مسئلة: ذكر في موضع إن الأثر الذي ينال من الأول هو الملائم لكل شيء- طبيعيّا كان أو نفسانيّا أو عقليّا- فكل شيء ينال من فضله [٦٠٢] وجوده بحسب طاقته ابتداء من الوجود و انتهاء إلى أكمل ما يكون في [٦٠٣] إمكانه أن يقبله، حتى يبلغ القدرة و العلم، و حتى يبلغ أن ينال حقيقته فتنتقش في جوهر النائل الهيئة، و وجد إن في هذا كلاما طويلا يحسن أن يسمع من المشرقيين.
الجواب من خطه: الكلام في هذا طويل، و ليس يدرى أن ذلك الطويل سنح [٦٠٤] لخاطر هذا القائل حين يقول هذا القول، فأما الأشياء العلميّة المناسبة
[٥٩٧] م، د، لر: الأشياء.
[٥٩٨] «من» غير موجودة فى ب و بتبعها فى م و د. و أثبتها مطابقا لنسختى ى و لر.
[٥٩٩] ى: منه.
[٦٠٠] ج: من الماهيات التي للاشياء.
[٦٠١] لر: كمال.
[٦٠٢] لر: فضل.
[٦٠٣] لر من.
[٦٠٤] لر: يسنح.