المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٠٢ - فصل
و هي إما أن لا تعتبر غير متناهية- إذ ليس فيها الترتيب الطبيعي الذي يكون اعتبار اللانهاية فيه بالفعل ممتنعا و قام البرهان على امتناعه.
و إما أن تعتبر [٤٩٦] غير متناهية لا على ذلك الترتيب، فلا يعرض منه محال، بل أمثالها موجودة بالفعل عارضة للأمور المتناهية، فإن المثلث لا يمتنع أن يكون له لوازم و خواصّ غير متناهية.
و هذا العقل [البسيط في الأول لا يكون هيئة فيه، بل هو ذاته، لأنه الفعّال لهذه المعقولات، و الفعّال] [٤٩٧] لها ذاته، و فينا فالنفوس غير فعّالة إلا لحصول [٤٩٨] تلك الهيئة.
(٨٤٥) العقل الذي يفعل [٤٩٩] المعقولات فيه أيضا المعقولات كاللوازم لذاته، فهو يفعلها في ذاته عن ذاته، و في غيره أيضا.
و قد كان هذا إحدى المسائل العشر التي كانت في جانب الكتمان [٥٠٠] فبيح بها، إذ [٥٠١] لم تسمع و عنده جلايا مقدسات.
(٨٤٦) معنى [٥٠٢] قوله: «يفعلها» ليس بالفعل [٥٠٣] العامي الذي بعد أن لم يفعل [٥٠٤]، بل معنى وجود لازم- كما تعلم [٥٠٥]-.
هذا جواب من يسئل «أنه كيف يكون الشيء فاعلا و قابلا لما [٨٢ آ] يفعله [٥٠٦]؟». و شرحه أنه [٥٠٧] إنما يمتنع أن يكون فاعلا و منفعلا عن ذلك الفعل إذا كان زمانيّا، فإن مثل هذا يكون فيه بالقوة فيخرج عن ذاته إلى الفعل- و هذا محال- فإذا [٥٠٨] كان على الوجه المذكور و [٥٠٩] غير زماني فإنه لا يلزم المحال [٥١٠].
[٨٤٥] راجع الشفاء: الفصل السابق.
[٤٩٦] لر: لا تعتبر.
[٤٩٧] ساقطة من لر.
[٤٩٨] ج، لر: بحصول.
[٤٩٩] د، م:
يعقل.
[٥٠٠] ج: الكتاب.
[٥٠١] ى: أو. لر ساقطة.
[٥٠٢] لر: و معنى.
[٥٠٣] ج: الفعل.
[٥٠٤] لر: بعد لم يفعل.
[٥٠٥] لر: كما يعمله.
[٥٠٦] «لما يفعله» ساقطة من لر.
[٥٠٧] «انه» ساقطة من لر.
[٥٠٨] لر: و إذا
[٥٠٩] الواو غير موجود في لر.
[٥١٠] لر: من المحال.