المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٥ - ج
ج:
النسخة التي اعتمد عليها الدكتور عبد الرحمن البدوي في الكتاب الذي نشره باسم «أرسطو عند العرب» [١٧]. و هي:
(٨)- النسخة الموجودة بدار الكتب المصرية (رقم ٦ م حكمة و فلسفة). و هي مجموعة ثمينة جاء وصفها في مقدمة النشرة المذكورة (٤٥- ٥٥) و كان اعتمادي عليها أيضا بواسطة هذا الطبع. و الموجود عندي منها: الطبعة الثانية سنة ١٩٧٨ م (الكويت- و كالة المطبوعات). و هذه النسخة تحرير آخر للمباحثات لا يتمشّى مع النوعين السابقين كما و كيفا. و كأنّ الكاتب رأى المطالب متفرقة فيها فأراد التبويب، فغيّر الترتيب الأصلي. إلا أنه لم يكن عارفا بالفن فأخلّ بها. فتراه يلخّص صورة السؤال أحيانا، أو يضعه في موضع و جوابه في موضع آخر، أو يفصّل الجواب الواحد و يأتي بكل قسم منها متفرقة في مواضع شتّى فيضطرب الكلام. كما أنه أدخل فيها قسما من بعض أجوبة الشيخ- من غير المباحثات- فأدرج- مثلا- فيها رسالة الشيخ إلى الكيا [١٨]، و بعض أجوبة الشيخ عن أسئلة
[١٧] هذا الاسم غير مرتبط بما نشر في هذا الكتاب؛ و كأن المحقق حين كتب في تقديمه (ص ٧): «و هي كلها من وضع شراح أرسطو من بين اليونان و العرب» ألهاه التكاثر القومي و لم يتذكر أن ابن سينا لم يكن من أصل عربي و لم يولد و لم يتنشّأ في بيئة عربيّة و لم يدخل بلدا عربيا- على ما نعلمه- قط. ثم ليس للّسان المتكلم به شأن في إنسانية إنسان و قدره، و الذي صيّر ابن سينا و أمثاله عباقرة- عدا ما فيهم من الاستعدادات الفطرية- إنما هي البيئة الإسلامية و التعاليم التوحيدية، لا اللغة العربية و العصبية القومية. فلو ذهبنا لنجد اسما ينطبق على مسمى هذا الكتاب لسمّيناه: أرسطو عند المسلمين.
[١٨] هذه الرسالة ذكرت في تأليفات الشيخ باسم «اختلاف الناس في أمر النفس و أمر العقل» (راجع فهرست مصنفات ابن سينا، ص ٢٠). و هي مكتوبة- كما جاء في أولها إلى: الكيا الجليل أبي جعفر محمد الحسين (الحسن- خ) بن المرزبان. و هذا الكيا غير بهمنيار بن المرزبان على ما ذكره المحققون (راجع فهرست مصنفات ابن سينا، ص ١٩).