المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٦٣ - الملحق
و قيل في باب الحركة إنه الذي يوجد كل آن- يعني الحركة التي هي القطع.
(١١٣٥) قوله: فالشيء الغير [٣٩٥] المتحرك إذا تحرّك، و المماس إذا لم يماسّ، فالآن الفاصل بين زمانيه إذ لا ابتداء مفارقة فيه و لا حركة، ففيه مماسّة و عدم حركة. فما معنى قوله: لا ابتداء للحركة و عند انقضاء هذا الآن ابتداؤها؟ ثم قوله: [لا ابتداء للحركة كلام] [٣٩٦] لا مفهوم له.
الابتداء [٣٩٧] للحركة هو حركة، لأن كل حركة تنقسم إلى حركة.
(١١٣٦) الذي دعا القوم إلى القول بالجزء هو هذه المقدمة التي وضعوها و اعتقدوها و هي: أن كل جسم فإنه يقبل التفريق، و كل ما يقبل التفريق فإنما يمكن فيه ذلك لأجزاء فيه، إليها يكون الانفصال و التجزي و أيضا إن كل ما يقبل التفريق، فكأن فيه قبل التفريق تأليف [٣٩٨]، فإذا توهمنا التأليف زائلا انحلّ إلى ما لا تأليف فيه، و هي أجزاء.
فأثبتوا بهذا الأجزاء. ثم قالوا: «و هذه الأجزاء لا تتجزأ» و دعاهم إلى ذلك اعتقادهم أن الأجسام مؤلفة من السطوح [٣٩٩]، و السطوح من الخطوط، و الخطوط من النقط، و أن النقطة غير متجزئة.
و أثبتوا جزءا [٤٠٠] لا يتجزأ ببراهين: منها حركة الكرة على الصفيحة، [فأن تكون في آن] [٤٠١] بعد آن تتماسّ، بعد تماس، فهي إذن تلقي شيئا [٤٠٢] غير منقسم. و منها حركة خط على خط يكون بتماسّ بعد تماس، [فيكون بأمر] [٤٠٣] غير منقسم؛ و منها الشكل في [٤٠٤] المقالة الثالثة من أقليدس الذي بين [٤٠٥] فيه وجود زاوية هي أصغر من كل الزوايا الحادّة التي
[١١٣٥] الشفاء: الفصل السابق، ص ١٦٣.
[١١٣٦] راجع الشفاء السماع الطبيعي، م ٣، ف ٣، ص ١٨٥.
[٣٩٥] لر: لغير.
[٣٩٦] لر: و لا ابتداء للحركة.
[٣٩٧] لر: لابتداء.
[٣٩٨] ى: تأليفا.
[٣٩٩] لر: سطوح.
[٤٠٠] لر: أجزاء.
[٤٠١] لر: و انها تكون آن.
[٤٠٢] لر: سببا.
[٤٠٣] لر: تام.
[٤٠٤] لر: من.
[٤٠٥] لر: بين.