المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٧ - المباحثة السادسة
(٧٠٥) س ط- إن كان للهيولى [٧٣٣] صورة غير الإمكان حتى تكون صورة يلزمها الإمكان فلها وجود و ماهيّة، و لا شك أن تلك الماهيّة في ذاتها ممكنة الوجود [٧٣٤] و فاض الوجود عليها من شيء آخر، و كذلك الكلام [٧٣٥] في تلك الماهية.
ج ط- ليكن تلك الماهيّة ممكنة الوجود بذاتها و فاض الوجود عليها من المبدأ الأول بوسط أو غير وسط، فالخلف في أيّ شيء؟
(٧٠٦) اللّهم إلا أن [يصلح السؤال و] [٧٣٦] يقال: إن الماهيّة التي لها ذلك الإمكان ما حكمها في نفسها إذا لم يلتفت إلي ذلك الإمكان؟ أ لها إمكان آخر؟ أم ليس [٧٣٧]؟
فإن كان السؤال هكذا فيقال: إن تلك الماهيّة إذا التفت إليها في نفسها و يقصد [٧٣٨] بالنظر نفسها فقط فإن طلب و [هل هي ممكنة فقد طلب] [٧٣٩] لها حكم ذلك الحكم هو ذلك الإمكان، و ليس النظر في نفسها نفسها هو النظر في أنها ممكنة أم لا؟
بل إذا قيّد النظر في نفسها بأنه [٧٤٠] «هل لتلك النفس إمكان؟» فقد زوج بالنظر في النفس شيء آخر، و ذلك الشيء [٧٤١] هو ذلك الإمكان الذي كان و اقتضى الصنيع [٧٤٢] تناقضا و صار كأنه يقول: ندع [٧٤٣] حديث الإمكان و حديث كونها ممكنة، بل ينظر [٧٤٤] في نفسها هل لها إمكان و هي [٧٤٥] ممكنة؟
و معنى هذا هو أن هذا الذي لا يلتفت إلى امكانه يلتفت إلى إمكانه
[٧٠٥] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٢، ف ٢، ص ٦٧.
[٧٣٣] ل: الهيولى.
[٧٣٤] «الوجود» ساقطة من ل.
[٧٣٥] «الكلام» ساقطة من عشه.
[٧٣٦] «الكلام» ساقطة من عشه.
[٧٣٧] عشه: أم لا.
[٧٣٨] عشه، ل: في نفسها قصد بالنظر.
[٧٣٩] ساقطة من ل، عشه: هل هي ممكنة طلب.
[٧٤٠] ل: فانه.
[٧٤١] «الشيء» ساقطة من عشه. و في ع خط على ذلك (الأول).
[٧٤٢] ل مهملة. عشه: و اقتضى ذلك الصنع تناقضا. و في ب كذا: الضيع.
[٧٤٣] ل: فرع.
[٧٤٤] ل: نظر.
[٧٤٥] «هي» ساقطة من عشه.