المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٤٢ - المباحثة الخامسة
يتقدم وجودها [٤٧٦]؟» فإن من قال هذا يقال له: «ذلك إما موجود لا بوجود يلحقه- ليس كالإنسانية التي هي موجودة بأن لها وجودا- [٤٧٧] بل هي نفس الموجود [٤٧٨] بلا وجود ملبوس و لا يشترك في هذا شيء، و هو نفس الواجبيّة، و هي معنى بسيط- و إن كان المعبّر عنه يعبّر بلفظ مركب- أو يكون له وجود [٤٧٩]، فيكون ذلك لازما له حين [٤٨٠] يقال: «يجب له ذلك». أو يوجد الموجود بالمعنى العام، فيكون ذلك لازما له لا يرفع [٤٨١] عنه، و إنما هو له بوجود الحق بكونه [٤٨٢] موجودا، إذ [٤٨٣] جعل أنه موجود [٤٨٤] أصلا» فسئل عنه سؤال التضعيف: «هل هو ذو وجود، أم لا؟» فسومح بأن له وجودا [٤٨٥]، أي المعنى [٤٨٦] العام، علي أنه لازم، أو نوقش و قيل له [٤٨٧]: «ليس هو موجودا بوجود هو صفة لشيء فيه» ثم بعد هذا ما شئت من موضع التفصيل و التحصيل الدقيق [٣٢ آ] العميق الذي نسئل اللّه أن نوفق لبلوغ الغاية فيه بحثا و فتشا و التحصيل للحقّ منه نقدا [٤٨٨].
و أما ما يقوله [٤٨٩] فيشبه مأخذه مأخذ المراوضات التي إذا استعملت صير منها إلى اللباب.
(٣٩٢) ط- و لعل حل المشرقية التي قبلها أن يقال: إن كانت الجوهرية لازمة للجسم فهي أخصّ من الوجود للجسم. و قلت: «إن علل التخصيص متقدمة» فتكون علة الجوهرية قبل علة الوجود- قبليّة الخاصّ للعامّ- فهو قبل علل اللوازم التي توجد بعد الوجود كلها.
[٤٩٠] و لعل نتيجة هذا الحل أن علة التخصيص لا تكون متقدمة على علل
[٤٧٦] ب خ: فى حق ما تقدم وجودها.
[٤٧٧] عشه: وجود.
[٤٧٨] يمكن القراءة فى ب «الوجود» أيضا.
[٤٧٩] ن: وجود مشترك.
[٤٨٠] ن: حتى.
[٤٨١] عشه، ل: لا يدفع.
[٤٨٢] ل: و كونه. عشه: فكونه.
[٤٨٣] ل، م، د: إذا.
[٤٨٤] عش: موجودا.
[٤٨٥] عش:
وجود.
[٤٨٦] ن: بالمعنى.
[٤٨٧] «له» ساقط من عشه، ل.
[٤٨٨] عشه: بعدا.
[٤٨٩] عشه، ل: ما نقوله. ب مهملة.
[٤٩٠] ل: لعل؟؟؟ ليه هذا.