المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١١٨ - المباحثة الخامسة
أو النفس العاقلة جزئيا [٢٠١] مشخصا بهيئات مقدرة هيولانية [٢٠٢].
(٢٨١) و أما [٢٠٣] ما خلا ذلك فقد يدركه و يدرك هذا أيضا إذا قشّره عن الامور المخصصة، أو أضاف إليه الامور المخصصة مأخوذة كلية، و الامور المتجردة إما شخصيات نوع تتميّز بخواصّ و تدرك ذواتها كما هي، و إما أفراد ليس ينقسم نوعها بمخصصات بل النوع في [٢٠٤] ذات واحدة ليست [٢٠٥] تحتاج أن تتميّز إلا بالنوعيّة، فهذه تدرك أيضا [٢٠٦] ذواتها بنوعيتها.
ثم هاهنا نظر في أنها هل تدرك الصنف [٢٠٧] الأول بشخصيّتها.
(٢٨٢) س ط- كيف [٢٠٨] أعقل ذاتي؟- و المعقول هو المعنى الكلي القائم بحده، و أنا إذا عقلت ذاتي فقد تجردت، و حينئذ أكون قائما بحدي مقام الكلي، و كل قائم بحده مقام الكلي فإنه مجرد لا تخالطه قوة الانفعال، فكيف يدخل حينئذ على ذاتي ما يمنعه التجرد الذي له.
(٢٨٣) ج ط- إن لم يسم هذا الشعور بالذات عقلا- بل خصّ اسم العقل بما كان من الشعور الكلي المجرد- كان للقائل أن يقول: «إن شعوري بذاتي غير عقل، و إني لست أعقل ذاتي».
و إن سمي كل إدراك [٢٠٩] من مجرد القوام عقلا لم يسلم أن كل معقول لكل شيء معنى كلّي [٢١٠] قائم بحدّه، بل لعلّه إن سلّم فإنما يسلم في المعقولات الخارجة.
(٢٨٤) على أن [٢٥ ب] حق هذا أن لا يسلم مطلقا، فليس كل شيء [٢١١] له
[٢٠١] فى ب مشتبه، يقرء حربا.
[٢٠٢] ل، عشه: هيولانية مقدرة.
[٢٠٣] ل، عشه: فأما.
[٢٠٤] «في» غير موجود في ل، عشه.
[٢٠٥] ل: و ليس.
[٢٠٦] ع: أيضا تدرك.
[٢٠٧] عشه: الا بصنف الأول.
[٢٠٨] «كيف» ساقطة من عشه
[٢٠٩] «إدراك» ساقطة من عشه.
[٢١٠] «معنى كلي» غير موجود في عشه.
[٢١١] عشه: أن يسلم مطلقا فليس شيء.