المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٨٧ - المباحثة السادسة
الثلاثة أولى بالوجود من المعلول؛ و العلة أحق من المعلول، و لأن الوجود المطلق إذا جعل وجود شيء صار حقيقة [٣١٠].
فبين أن المبدأ المعطي للحقيقة المشارك فيها أولى بالحقيقة [٣١١]، فإذا صحّ أن هاهنا مبدأ أولا هو المعطي لغيره [الحقيقة، صح أنه الحق بذاته] [٣١٢]، و صح أن العلم به هو العلم بالحق مطلقا.
(٨١٦) واجب الوجود لا يصحّ أن يكون له ماهيّة يلزمها وجوب الوجود ... فإنه [٣١٣] يلزم أن يكون ذلك الوجوب من الوجود يتعلّق بتلك الماهية و لا يجب دونها، فيكون معنى واجب الوجود [من حيث هو واجب الوجود- يوجد لشيء [٣١٤] ليس هو؛ فيكون واجب الوجود من حيث هو واجب الوجود] [٣١٥] ليس بواجب الوجود، لأن له شيئا به يجب- و هذا محال- ...
و ليس هكذا حال الوجود مطلقا غير مقيد بالوجوب الصرف الذي يلحق [٣١٦] الماهية.
(٨١٧)- فلا ضير- لو قال قائل «إن ذلك الوجود معلول الماهيّة من هذه الجهة أو لشيء آخر»- و ذلك لأن الوجود يجوز أن يكون معلولا، و الوجوب المطلق الذي للذات لا يكون معلولا- فبقي أن يكون واجب الوجود بالذات مطلقا متحقّقا من حيث هو واجب الوجود [بنفسه [٧٦ ب] واجب الوجود] [٣١٧] من دون تلك الماهية ...، [فلا ماهيّة] [٣١٨] لواجب الوجود غير أنه واجب الوجود- و هذه هي الإنيّة-. [٣١٩]
(٨١٦- ٨١٧) من الشفاء: الإلهيات، م ٨، ف ٤، ص ٣٤٤- ٣٤٦.
[٣١٠] الشفاء: حقيقيا
[٣١١] الشفاء، لر: بالحقيقة.
[٣١٢] محرف فى لر.
[٣١٣] لر: بأنه.
[٣١٤] الشفاء: بشيء.
[٣١٥] ساقطة من لر.
[٣١٧] ساقطة من لر.
[٣١٨] ساقطة من لر.
[٣١٦] لر: يلحقه.
[٣١٩] لر+: و اللّه أعلم