المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٤٩ - المباحثة السادسة
(٤٠٧) و أما حديث كون [٣٩] حركة الأب مؤديا إلى اجتماع الأستقصّات فلعلّ ذلك في اجتماعها [٤٠] في المني، و قد بقي بعد ذلك ما تجمعه القوة التي في المني، و حينئذ يتمّ العنصر الحيواني، فإن المني ليس موضوعا قريبا؛ ثم حركة الأب [٤١] علة لإزعاج [٤٢] المني إلى السيلان، لا لتكوين المني، إنما يتكوّن المني في البيضتين [٣٤ ب] فإذا كثر اندفع و دفع [٤٣] من غير حركة الأب.
(٤٠٨) و الذي يقوله [٤٤] من «أن جسد الميّت يبقى منحفظا مدة [٤٥]» فهو كلام يحتاج فيه إلى تمييز، و ذلك لأن الحيوان فيه مزاج و هيئة و قدر من العناصر ما لم يستحل المزاج و مقادير العناصر و الهيئة الأصلية فإنه لا يموت، فإذا مات بقي فيه لون و شكل ليسا هما مما لا ينحفظان [٤٦] إلا بالنفس، و لا النفس هو فقط حافظ [٤٧] لهما، بل إن كان و لا بدّ فسبب [٤٨] فاعلي بعيد يؤدي ضرب من حركاته إلي ذلك اللون و الشكل- كالبنّاء و البيت- ثم يكون [٤٩] الحافظ لذلك سببا طبيعيا [٥٠] آخر قد يوجد في الحيوان و غير الحيوان، فينحفظ في الميّت بحسب الحسّ مدة ما في مثلها يمكن أن [تتحرك العناصر تمام حركات الافتراق.] [٥١] (٤٠٩) و ذلك لأن الجامع إذا خلّى [٥٢] لم يحصل التفرق دفعة، بل في مدة يمكن أن تتحرك فيها [٥٣] المخلوطات إلى الانفصال- حركة سريعة إن [٥٤] كان الغمر قليلا، أو بطيئة إن كان الغمر كثيرا- و يسبق إلى التفصّي فيها [٥٥] ما شأنه
[٤٠٧] راجع الرقم (٤٨٣) .
[٣٩] ل: كونه حركة الأب مؤدية، عشه: كون حركة آلات مؤدية.
[٤٠] ل: اجتماعهما.
[٤١] عشه: آلات.
[٤٢] ل خ: لا نر عاج
[٤٣] عشه، ل: و دفق.
[٤٤] عشه: يقول.
[٤٥] عشه، ل: مدة منحفظا.
[٤٦] عشه: مما ينحفظان.
[٤٧] ل، عشه: حافظا.
[٤٨] فى ب مكتوب فوق الخط: فسببه.
[٤٩] ب، م، د: لا يكون.
[٥٠] ل، عشه: سبب طبيعي.
[٥١] عشه: أن يتحرك تمام الحركات للافتراق.
[٥٢] عشه: خلا.
[٥٣] ل: فيه.
[٥٤] عشه: إذا.
[٥٥] عشه، ل: و يسبق إلى الانفصال منها.