المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٨١ - المباحثة الرابعة
فيه و جعله موضع [٨] و نسب الكلام المتقدم فيه إلى ظلم و خطأ أو تقصير أو تحريف فوق سبعة و عشرين ألف موضع.
(١٢٩) و قبل أن نقل ذلك إلى المبيضّة وقع عليه قطع في هزيمة المئات [٩] بأسبابه و كتبه كلّها على باب أصفهان [١٠]، فلما عاد إلى الري هزّ لمعاودة ذلك التصنيف فاستفزّ [١١]، فإن معاودة المفروغ منه مستثقلة، فلم يزل يحرص و يبعث.
و قيل: لعلّك إن استدعيت ما أحدثه المحدثون بمدينة السلام كانت الخواطر الحديدة [١٢] تحرك منك نشاطا للحكم عليها بالتصويب أو التخطئة.
(١٣٠) و انبرى [١٣] بعض أولاد [١٤] الامراء من أهل الفضل قائلا أنه يستفتح من ماله إلى مدينة السلم لاستدعاء ما يوجد للشيخين بها، و كانا يعيشان- أطال اللّه عمر باقيهما ما يحتاج إليه.
(١٣١) فامتعض [١٥] من ذلك و كره أن يقف موقف البخلاء، و رسم لبعض أصدقائه [أن يبتاع ما تجدّد] [١٦] من كتب الشيخين، فلم يظفر الا بكتب الشيخ الجليل الباقي منهما [١٤ ب]- متّع اللّه به [١٧]- فعومل غير معاملة من ينصف في المساومة و اشتطّ عليه [١٨] و لم يجد من ذلك الشيخ ارتياحا لاستدعاء مثله لكتبة؛ و كان أوعز إلى صاحبه أن لا تقبضه المغالاة عن الاستيام [١٩].
(١٣٢) فحصل من كتبه عدة كتب، فلما تأمّلناها رأينا شيئا لا عهد لأهل
[١٢٩] راجع الكلام حول الهزيمة في المقدمة.
[١٣٠] المراد من الشيخين أبو الفرج بن الطيب على ما يصرح به قريبا. و لم أتحقق من الآخر.
[١٣٢] أبو الخير حسن بن سوار بن بابا- على ما كتبه ابن أبى اصيبعة و القفطي، و الحسن بن بابا بن سوار، على ما كتبه البيهقي- المعروف بابن الخمار، الطبيب المتكلم الفيلسوف، و كان من تلامذة يحيى بن عدي، ولد سنة ٣٣١ و كان معاصرا للشيخ الرئيس. راجع ترجمته في أخبار الحكماء للقفطي ١١٣. و تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي: ٢٦ و الشهرزوري: ٢/ ٩. و عيون الانباء: ١/ ٣٢٢.
أبو القاسم أصبغ بن محمد بن أصبغ المعروف بابن السمح، المنجم الرياضي ولد ٣٧٠ و توفى ٤٢٦.
راجع ترجمته في: دائرة المعارف بزرگ اسلامى: ابن سمح.
[٨] ل: موضوع.
[٩] ل: المان.
[١٠] ل: اصبهان.
[١١] ل: و اسقر. استفزّه: أزعجه.
[١٢] ل: الجديدة تحرك منك نشاط الحكم.
[١٣] ل مهملة: انبرى: اعترض.
[١٤] ل: اولا الامراء.
[١٥] امتعض من الامر: غضب منه و شق عليه.
[١٦] ل: مما؟؟؟ جدد.
[١٧] ل كذا: منع لله به.
[١٨] اشتطّ عليه: جار.
[١٩] ل: الاستتمام. سام المشتري السلعة: طلب بيعها.