المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٧٧ - المباحثة السادسة
(٥٠٦) فذلك الجزء إذن له ذاته.
(٥٠٧) ج ط- [١٤] و نحن أيضا إذا جردنا الجزء [١٥] الشاعر منّا و أدركناه فليس يكون حقيقة ذاتنا [١٦] فإن حاله كحال عقولنا في [٤٣ آ] أحوالها إذا جردناها.
(٥٠٨) سبحان اللّه لا يفهمه إلا الكهنة.
(٥٠٩) س ط- [١٧]- لم لا يدرك البياض ذاته مخلوطا بما هو موجود فيه، و له اسوة بذوات ساير الحيوانات في أن له كنهه؟
(٥١٠) س ط- و ما السبب في أن ذوات الحيوانات مع وجودها لغيرها تدرك ذاتها و لا يدرك البياض ذاته؟
(٥١١) ج ط- إعطاء السبب في هذا يصعب، بلى معلوم أن كل ماله هوية ذاته مفارقة فهو يدرك ذاته، و ليس عكس هذا بواجب- إن كل ما ليس له هوية ذاته فلا يدرك ذاته- فإن هذا خلاف الواجب عن الوضع الأول، فليس هو عكسه و لا عكس نقيضه، فليس بواجب عن الأول و لا حقّا [١٨] في نفسه.
(٥١٢) فأمّا أنه لم صار بعض ما ليس له ذاته يشعر بذاته- شعورا غير عقلي- و بعضه لا يشعر؟- و طلب السبب فيه- فهو صعب، و ليس إذا جهل هذا بطل العلم بتلك القضيّة الاخرى، لما لم يكن العلم بها موجبا للقول بهذا.
(٥١٣) س ط- هذا الجواب من بابة [١٩] الشيخ الكرماني:
[٥٠٦] تمامها.
[٥٠٧] يحتمل كون الفقرة سؤالا و وضع علامة الجواب هنا سهوا من الناسخ.
[٥١٣] ذكرنا ترجمة الكرماني في المقدمة.
[١٤] الأظهر كون علامة الجواب هنا سهوا، و الصحيح وضعها قبل الفقرة الآتية: «سبحان الله ...»
[١٥] عشه، ل: ذلك الجزء.
[١٦] ل: ذواتنا.
[١٧] كان فى ب هنا علامة الجواب و هو سهو ظاهر صححناها حدسا.
[١٨] عش: و لا هو حقا.
[١٩] يقال: هذا شيء من بابتك؛ أي يصلح لك (لسان العرب).