المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١١ - السائل، أو السائلون؟
ثم هناك قرائن تدل على ورود شخص آخر في هذه الدائرة أيضا. فقد جاء في الرقم (٥١٣):
«هذا الجواب من بابه الشيخ الكرماني».
على أن المباحثة تدور حول اعتراض الكرماني [١٠] على البرهان الذي
- أبي علي و من بطانته. و قيل: إنه كان مجوسي الملة، و لكن لم يتحقق لي ذلك. و كان عالما بالرياضيات و ماهرا في صناعة الموسيقي أيضا. و من تصانيفه الاختصار من طبيعيات الشفاء، و شرح رسالة حي بن يقظان ... و له كتاب في النفس و رسائل اخر و كان قصير العمر، مات في سنة أربعين و أربعمائة بعد موت أبي علي باثنتي عشرة سنة ... و كان عارفا بعلوم العرب، كاملا في صناعة الانشاء». (تاريخ الحكماء بيهقي: ٩٩) و قد نقل هذه الترجمة أيضا الشهرزوري بلفظه دون ذكر من البيهقي في نزهة الأرواح (٢/ ٣٩) و جاء ذكر ابن زيلة في عيون الانباء (٢/ ١٩) أيضا. و قد طبع من تأليفاته شرح حي بن يقظان و كتاب الكافي في الموسيقي (دانشنامه ايران و اسلام: ٦١٩ ابن زيلة).
[١٠] لا نعلم شيئا من هذا الشيخ الكرماني، غير ما جاء في رسالة السيرة عن لسان الجوزجاني:
«و كان الشيخ قد صنف بجرجان المختصر الأصغر في المنطق. و هو الذي وضعه بعد ذلك في أول النجاة- و وقعت نسخته إلى شيراز؛ فنظر فيها جماعة من أهل العلم هناك. فوقعت لهم الشبه في مسائل منها، و كتبوها على جزء. و كان القاضي بشيراز من جملة القوم.
فأنفذ بالجزء إلى أبي القاسم الكرماني- صاحب إبراهيم بن بابا الديلمى، المشتغل بعلم الباطن- و أضاف إليه كتابا إلى الشيخ أبي القاسم. و أنفذهما مع ركابي قاصد، و سأله عرض الجزء على الشيخ و تنجز جوابه فيه. فحضر الشيخ أبو القاسم في يوم صائف عند اصفرار الشمس عند الشيخ، و عرض عليه الكتاب و الجزء. فقرأ الكتاب و ردّه عليه و ترك الجزء بين يديه و الناس يتحدثون و هو ينظر فيه. ثم خرج أبو القاسم و أمرني الشيخ باحضار البياض، فشددت له خمسة أجزاء كل واحد عشرة أوراق بالربع الفرعوني ... و عند الصباح حضر رسوله يستحضرني، فحضرت و هو على المصلّى و بين يديه الأجزاء الخمسة. فقال:-