المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣١١ - فصل
الجواب عن خطه: سئل [٥٨٢] عن مثل هذه الأشياء أفلاطون. أما أنا فأرى [٥٨٣] أن الأول فليس للماهيات صفاته الشريفة من الوجود و الوحدة و الثبات و البقاء؛ و كل ما له شعور فهو ينفر بالطبع عن أضدادها؛ لأن الأول و صفاته معشوقان بالطبع لا بالعلة و السبب؛ [فما يدرك [٥٨٤] منها معشوق الأول لمن يناله بشعوره- و هو بعض الأشياء] [٥٨٥]- و الصفات لمن ينالها بشعوره- و هو أيضا بعض من الأشياء أكثر [٥٨٦] عددا من الأول- و ربما كان [٥٨٧] عدة شاعرين مختلفين [بصفات مختلفة،] [٥٨٨] فاختلف عشقها و طلبها فتنازعت- كالشهوة و الغضب- و ربما [حال الأضعف مثلا أقوى] [٥٨٩] فعلا- لما هو بخلافه- عن طلبه كهاتين و العقل.
و أما ما لا شعور له فقد جعلت [٥٩٠] العناية الأوليّة طبيعته مشتاقة [٥٩١] إلى حفظ ما ينال من ذلك [و استعادته إن مات] [٥٩٢] لفضل الرحمة الواسعة؛ حتى يكاد ما لا شعور له يشبه [٥٩٣] ما له شعور، كما يكاد من ذوات الشعور ما لا عقل له يشبه [٥٩٤] ما له عقل.
(٨٧٢) و سئل: لم لا يجوز أن يكون العرض المهيئ للمادة لقبول الصورة نفسا؟
الجواب: هذا يجوز و لكن يكون مهيّئا لقبول غير الصورة المقومة [٥٩٥]؛ لأن النفس النوعيّة إذا اتّحد [٥٩٦] بالهيولى تمّ [٥٩٧] النوع.
[٥٨٢] لر: من خطه يسئل.
[٥٨٣] لر: و أما أنا ليرى ان الأول يلبس الماهيات. ب أرى.
[٥٨٤] ى: و لكل مما يدرك.
[٥٨٥] ساقطة من لر.
[٥٨٦] ج: من الأشياء ليس عددا.
[٥٨٧] لر:
كانت.
[٥٨٨] ساقطة من ج.
[٥٨٩] ى: كان الاضعف نيلا الاقوى.
[٥٩٠] ى:
حصلت العناية. لر: جعلت الغاية.
[٥٩١] ى: منساقة. لر: يشتاقه.
[٥٩٢] لر: واسعا فان.
ج: و استعادته ان فات.
[٥٩٣] لر: نسبه.
[٥٩٤] لر: نسبه.
[٥٩٥] ج: المنوعة.
[٥٩٦] ى: اتحدت.
[٥٩٧] لر: ثم.