المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٠٠ - المباحثة السادسة
العالم [٢٦٤]- و هو عالم اتّصال النفس بالمبادي التي فيها هيئة الوجود كلّه، فتنتقش به، فلا تحتاج أن تفعل فعلا من فكر أو ذكر لتنال به كمالا، بل [٢٦٥] تنتقش بنقش [٢٦٦] الوجود كلّه، فلا تحتاج إلى طلب نقش آخر [٢٦٧]، فما شرح الحال فيه؟
(٦٠٠) ج- الحدود الوسطى و ما يجري مجراها ليس تحصيلها [بالفكر علي سبيل] [٢٦٨] تحصيل الشيء المعلوم المكان و الطريق، بل علي سبيل إعداد شركة لاقتناص ما يتّفق طيرانه بقرب المكمن [٢٦٩]، و التعليم المورد في كتاب القياسات هو تعليم الإعداد للشرك [٢٧٠] و المقارنة [٢٧١] من موضع الرجاء، و لو كان على السبيل [٢٧٢] الاولى لوصل إلى الحدود الوسطى متى شيء، بل كان الفكر ضرب من التضرع المعدّ للإجابة أو القبول للفيض [٢٧٣] المناسب للمتمثل في الذهن من الطرفين و ما يشبههما، و أنما تجيء الحدود [٢٧٤] الوسطى من الفيض الإلهي، [و ربما جاءت حدسا من غير تقليب الفكر للمناسبات،] [٢٧٥] و ربما جاءت من غير التفات أيضا إلى الطرفين.
(٦٠١) و كلما كانت النفس أقل مسافرة في بقاع المعقولات كان اقتناص الحدود الوسطى و ما يشبهها أقل، و كلما كانت أدرب بتلك المسافرة كان اقتناصها أكثر و طلوعها على النفس أسهل، و هذا العوق ليس إلا من جانب البدن، فيرجى إذا كمل الاستعداد و زال [٢٧٦] العوق أن تكون في غاية السهولة.
و ليس هذا الاقتناص إلا ضربا من اتّصال النفس [٢٧٧] بالمبادي، و قد يتيسّر للنفس الواحدة أن تلحظ عدة أوساط معا، فلا تستبعد أن تكون للنفس السعيدة
[٢٦٤] «العالم» ساقطة من ل.
[٢٦٥] «بل» ساقطة من ل.
[٢٦٦] عشه، ل: «بنقش» غير موجود فى عشه، ل.
[٢٦٧] عشه، ل: فلا يحتاج إلى طلب (ل+ شيء) آخر.
[٢٦٨] ساقطة من عشه.
[٢٦٩] ج، د، م: الممكن.
[٢٧٠] عش، ل: للشركه.
[٢٧١] ع، ل خ: المقاربة.
[٢٧٢] ل: سبيل.
[٢٧٣] ل: للقبض.
[٢٧٤] ج: و انما يجد بالحدود.
[٢٧٥] ساقطة من ج.
[٢٧٦] ج: و زوال.
[٢٧٧] عشه: الاتصال للنفس.