المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٤٧ - المباحثة السادسة
بالذات، فإني قد جاربت نفسي في ذلك، و أظن أنه مغالطة- مع صحّته- و اريد أن أعرفه من طريقة اخرى ليطمئنّ قلبي.
(٤٠٣) ج ط فه- ثبات الشيء واحد [١٤] بالعدد ليس هو أنه يثبت واحدا بالعدد بكميّته و كيفيته- بل بجوهره-.
ثم ثباتي أنا واحدا بإنيّتي الجوهرية، و أن الموجود أمس لم يهلك و لم يعدم و لم يحدث غيره بالعدد، و أني أنا ذلك المشاهد لما شاهدت أمس، و المتذكّر لما نسيته مما شاهدته أمس- أمر لا يقع لي [١٥] فيه شك كذلك و لست أنا متكوّنا اليوم، و لا كان بدني آخر [١٦]- فسد البارحة- و أني لست أعدم غدا، و لا يفسد شخصي إن تأخّر أجلي غدا [١٧]- حتى يتكوّن جوهر غيري.
فإن كان من أنا عنده [١٨] يظن أنه تكوّن [١٩] اليوم عن مثل له فسد أمس، و أنه [٢٠] ليس الذي كان موجودا أمس- بل كما أنه متجدد الأحوال كذلك هو [٢١] متجدّد الجوهر- فليظن ذلك و ليره [٢٢]، و ليسأل في موضع آخر زيادة شرح [٢٣] لهذا البيان.
(٤٠٤) قيل [٢٤]: إن النارية في المني و الأبدان ليست هي من القلّة [٢٥] بحيث لا يمكنها التفصّي، و أنا أقول: «إنها لصغر أجزائها لا يمكنها التفصّي» و ذلك لأن الأجزاء الصغيرة أقبل للقسر.
ثم لم لا يجوز [٣٤ آ] أن يكون اجتماع الماء و الأرض على سبيل النشف،
[٤٠٣] راجع الأسفار الأربعة: ٩/ ١٠٨ و الرقم: ٤١٦.
[٤٠٤] راجع الرقم (١٢) . و الأسفار الأربعة: ٨/ ٢٩- ٣٠.
[١٤] ج: الواحد.
[١٥] «لى» ساقطة من ل، عشه.
[١٦] ج: أمر.
[١٧] عشه: غدا إن تأخر أجل. «غدا» ساقط من ج.
[١٨] ب: من أنا عبده. ج: من عنده.
[١٩] النسخ مهملة.
[٢٠] ل: فإنه.
[٢١] «هو» ساقط من عشه.
[٢٢] ل خ، عشه: و ليسره.
[٢٣] «شرح» ساقطة من عشه.
[٢٤] «قيل» ساقطة من عشه.
[٢٥] عشه: العلة.