المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٧٩ - المباحثة السادسة
و لو كنت أعلم هذا لما كنت أحتاج إلى هذا التطويل و الإسهاب،] [٣١] ٣١- [اريحكم [٣٢] و نفسي.
(٥١٩) اعلم إن نفس الإنسان تشعر بذاتها، و نفس الحيوان الاخر تشعر بذاته بوهمه في آلة وهمه [٣٣]، كما تشعر بأشياء اخرى بحسّه و وهمه في آلتهما [٣٤]، و الشيء الذي يدرك المعنى الذي لا يحسّ من حيث له علاقة [٣٥] بالمحسوس هو الوهم في الحيوانات، و هو الذي يدرك به النفس ذاته لا بذاته و لا في آلته التي هي القلب، بل في آلة الوهم بالوهم، كما يدرك به و بآلته معاني اخر [٣٦]، فتكون ذاته فيه مرتين- مرة في آلة ذاته، و مرة في آلة وهمه، و هو مدرك من حيث هو في آلة الوهم.
(٥٢٠) الآن قد بقي هاهنا بحث آخر: إنه لما [٣٧] حصلت حقيقة النفس- و إن [٣٨] كانت مخلوطة [٣٩]- في الوهم، فآلة الوهم [٤٠] [هي من جهة] [٤١] بتلك النفس [كآلة النفس] [٤٢] (٥٢١) جواب هذا من تأمل [٤٣] الحضرة التي من الطبع، و الحضرة التي في
[٥١٩] راجع الأسفار الأربعة: ٨/ ٢٧٧. و المبدأ و المعاد: ٢٩٣.
[٣١] غير موجود في عشه.
[٣١] كما اشير سابقا كتب هذه الفقرات (٥١٩- ٥٢٤) في عشه بدلا من الرقم (٥٠٠- ٥٠١) و لم يكتب هنا. و لكن فى نسخة ل فقد كتب الرقم (٥١٩) فى هامش النسخة كالاستدراك بعد الرقم (٤٩٩) و البقية الى الرقم (٥٢٤) في المتن. ثم أتى بالرقم (٥١٩) هنا مكررا و نبّه عليها في الهامش.
[٣٢] عشه، د، م: ان يحكم.
[٣٣] عشه، ج، م، د: وهمية.
[٣٤] ل: آلتها.
[٣٥] ج: علاقة ما.
[٣٦] عشه، ل: معان اخر.
[٣٧] عشه: بما.
[٣٨] عشه: بأن كان. ل: ان كان.
[٣٩] ل خ: بأن كانت ملحوظة.
[٤٠] «فآلة الوهم» ساقطة من عشه. و مكانها بياض في ل.
[٤١] عشه: هي جهته. ل: هي حية. و في ب الأظهر أنه كان اولا مكتوبا مثل عشه، ثم استدرك و كتب شبيها ب «هي من جهة».
[٤٢] ساقطة من عشه، ل.
[٤٣] عشه: من قابل. ج: أن يتأمل.