المباحثات - ابن سينا - الصفحة ١٠ - السائل، أو السائلون؟
و كبت حساده و أعداه- خدم نهى الحضرة بكتاب مطوي على أوراق و أسئلة و شكوك يرجو وصول الجميع إليها و إحاطة العلم الشريف بها ... فإن هذه الجوابات التي ينعم بها ربما يضيع أصول المسائل على أيدي الغلمان ... و قد ساء ظني بالكتاب الصادر أخيرا و خيّل لي الشيطان ضياعه ...».
فعلى هذا لا يبقى شك في أن لبهمنيار القدم الأول في تدوين هذا الكتاب.
و أما هل لغيره أيضا حظّ من ذلك فقد يدل عليه ما جاء على ظهر نسخة بودليان:
«السينات على الحواشي علامة السؤال، و الجيمات علامة الجواب، و حرف الطاء مع السين علامة لما وجد من تلك الأسئلة أصولها في الرقاع إما بخط بهمنيار، و إما بخط أبي منصور بن زيلة، و كذلك هي مع الجيم علامة لما وجد من تلك الأجوبة تحتها بخط الشيخ الرئيس أبي علي؛ و ما هو عاطل منها لم يظفر بالنسخة المسودّة، فعطّل دلالة على أن المعلم وجد بخط أحد السائلين المذكورين، و كذلك الجواب بخط المسئول عنه».
و قد لمح الشيخ إليه في أول المباحثة الأولى أيضا:
(٢) «... أما الإشارات فإن النسخة منها لا تخرج إلا مشافهة و بعد شروط لا تعقد إلا مكافحة؛ و ليس يمكن أن يستفتح بها و يطلع معه غريب عليها، فإنه لا يمكن أن يطلع عليها إلا هو و الشيخ أبو منصور بن زيلة ...».
فهذا يدل على أن بهمنيار و ابن زيلة [٩] اشتركا في طرح الأسئلة أو جمعها.
[٩] فأقدم ترجمة عنه ما قاله البيهقي:
«الحكيم أبو منصور حسين بن طاهر بن زيلة، كان أصفهاني المولد، و هو من خواص تلامذة-