المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٩٥ - فصل
- الذي هو معنى الإمكان- و على النسبة التي له [٣٩٦] إلى الوجود، فما لم نثبت للشيء هذه النسبة- و هو الجواز- لم يعتبر أنه بسبب [٣٩٧] أو ليس بسبب، فإنه ما لم يكن الشيء بحيث هذه النسبة له إلى الوجود، النسبة المذكورة- سواء كانت هذه النسبة موجودة في الأعيان أو موجودة في النفس- لم يصح أن يقال: «إنه يوجد بسبب».
(٨٣٠) و قد يفهم معنى الإمكان و لا يفهم مع [٣٩٨] ذلك أنه موجود بسبب، أو بلا سبب [٣٩٩]، فإن كونه موجودا بسبب أمر عارض لكونه جايز الوجود في نفسه، و لا يمتنع أن يظنّ ظانّ أنه موجود بلا سبب، حتى يتبيّن له ذلك [٤٠٠] بالبرهان أو بالتنبيه. [٤٠١]
(٨٣١) كل ما يوصف بشيء هو اسم الفاعل عن [٤٠٢] معنى اشتقّ منه، فيقال إنه كذا، فلا يخلو إما أن يكون معناه إنه لذاته لا بسبب آخر خارج عنه بحيث يوجد أو يصدر عنه شيء بذاته لا بتوسّط أمر آخر غيره داخل عليه، [٤٠٣] و لا لأجل غاية خارجة عن ذاته هي غير ذاته، فيوصف بذلك الوصف بحصوله على هذه الحالة المذكورة.
فيكون مثل هذا الشيء لا يكون له سبب في وصفه بأنه كذا، لا سبب [٤٠٤] هو فاعل أو جار مجرى الفاعل- إذ كان له [٤٠٥] لذاته لا لسبب [٤٠٦] آخر خارج عنه وصف بأنه كذا- و لا سبب هو صورة أو جارى [٤٠٧] مجرى الصورة- إذ كان بحيث يوجد [٤٠٨] أو يصدر عنه شيء بذاته لا بتوسّط
[٨٣١] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٨، ف ٤، ص ٣٤٣.
[٣٩٦] لر: لها.
[٣٩٧] ج: سبب.
[٣٩٨] لر: معنى.
[٣٩٩] ج: أو لا بسبب. د، لر ساقطة.
[٤٠٠] لر: بين ذلك.
[٤٠١] لر: أو بالبينة. ج: او التنبيه.
[٤٠٢] لر: من.
[٤٠٣] لر+ و لا لأجل علته.
[٤٠٤] ج، لر: لا بسبب.
[٤٠٥] «له» ساقطة من لر.
[٤٠٦] ج: بسبب.
[٤٠٧] ج: د، م: جار.
[٤٠٨] «يوجد» ساقطة من لر.