المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٠٩ - المباحثة السادسة
[و القوي و الأحوال غير المفارقة] [٣٨٨] هي [٣٨٩] ماهيات مختلفة قد تصدر عنها أفعال مختلفة تشترك في أنها غير مجردة، [و هو لازم] [٣٩٠] تتبع ماهيتها [٣٩١].
و الاختلاف قد يقع لماهية [٣٩٢] الأشياء المختلفة، و قد يقع لأسباب خارجة، فيكون في اللواحق لا في الماهية.
(٦١٩) [و يجب أن يسأل: من أين يقع الاختلاف في الأشياء التي تتّفق في الماهية] [٣٩٣] الخاصّة أو المشتركة، فيطلب علل اختلافها، و أما [٣٩٤] الأشياء المختلفة في ذواتها لذواتها- المتفقة في لوازم [٣٩٥] لها و توابع للذات- فلا يسئل عن علل اختلافها، لا سيّما إذا لم تكن مركبة من أجناس و فصول، فتكون أجناسها طبيعة متفقة عرض لها بالفصول اختلاف، فتطلب فصولها و لا تطلب علل لحوق الفصول [٥٣ آ] لطبيعتها المشتركة؛ لأن الأجناس توابع للفصول [٣٩٦] كما أن اللوازم توابع [٣٩٧] للماهيات، و إنما يسأل عن اختلاف يقع بعد الاتفاق [٣٩٨]، و هذه الاختلافات جاءت قبل الاتفاق فتبعتها [٣٩٩] طبائع اللوازم التي اتّفقت فيها.
(٦٢٠) س- كيف يصح أن يحصل للنفس معلومات غير متناهية لها ترتيب لا محالة، فإنها متأدية عن أسباب بعد أسباب علي ترتيب، لا سيّما و قد حكم في بعض المواضع أنه ليس للواحد البسيط نسبة إلي كثرة بوجه من الوجوه تكون معا لا ترتيب فيه [٤٠٠] بل إنما يعقل [٤٠١] الماهيّة الثانية بسبب أنها
[٦٢٠] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٢، ص ١٩٢.
[٣٨٨] ى: و كذلك القوى و الأحوال الغير المفارقة.
[٣٨٩] «هى» غير موجودة في ل، عشه.
[٣٩٠] ى: عن المادة، و لواحقها. أيضا.
[٣٩١] عشه، ى: ماهياتها.
[٣٩٢] ل، ج: بماهية.
[٣٩٣] ساقطة من د، م، ج.
[٣٩٤] عشه: فأما.
[٣٩٥] عشه: لازم.
[٣٩٦] عشه:
الفصول.
[٣٩٧] عشه: تابع.
[٣٩٨] عشه: يقع الاتفاق. ج: يقع بعد هذا الاتفاق.
[٣٩٩] عشه، ل: فتبعها. ج: فيتبعها.
[٤٠٠] عشه: لا ترتيب له.
[٤٠١] ج: يفعل.