المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٣٥٩ - الملحق
(١١٢٠) لم لا يجوز أن يكون السكون في الخلاء؟ [و ما الذي يوجب أن يكون ما يعدم فيه الحركة يعدم فيه السكون؟
(١١٢١) إن كان يجوز أن يكون الخلاء] [٣٦١] مؤثرا في الأجسام الصغار، و بتأثيره في تلك الأجسام يتأثر عنه الكل و بعض الأجسام- فأيّ العجب في أن يصير انبثاث الخلاء بين [٣٦٢] أجزاء الملاء موجبا حكما في الجملة من دون الأجزاء؟! (١١٢٢) الذي قيل من أن الآلات التي تكون فيها أمور عن المجرى الطبيعي، إنما تكون كذلك لأجل امتناع وجود الخلاء- لم يبرهن عليه.
(١١٢٣) إن [٣٦٣] المحدّد إن عني به الطرف الذي به يتحدد الشيء، فليس بمشهور أن المكان بهذه الصفة. و أما أنه غير حق، فقد بان إبطال قول من قال: إن كل موجود في مكان- من مقدماته.
(١١٢٤) قوله: فإن كان الخلاء يأبى أن يشغله الهواء [٣٦٤] و يدفعه، فإنه يأبي جذب الماء أولى، فلعل الخلاء يبغض الهواء بطبيعته، و يجذب الماء، فلم لا يترك [٣٦٥] الماء المنفوش في الهواء الشاغل و لخلل [٣٦٦] الهواء الخالي ينزل؟
و إن كان ثقله يغلب جذب ذلك الخلاء، فلم ثقل الماء المكب عليه القارورة لا يغلب الخلاء، بل ينجذب؟ و إمساك الثقيل المشتمل عليه أصعب من إمساكه [٣٦٧] الثقيل المباين.
(١١٢٥) و منهم من جعل الزمان له وجود [٣٦٨]، لا على أنه أمر واحد في
[١١٢٠] راجع الشفاء: الفصل السابق، ص ١٢٧ و ١٣٤.
[١١٢١] الشفاء: الفصل السابق، ص ١٣٥.
[١١٢٢] الشفاء: الفصل السابق، ص ١٣٦.
[١١٢٥] الشفاء: السماع الطبيعي، م ٢، ف ١٠، ص ١٤٨.
[٣٦١] ساقطة من لر.
[٣٦٢] لر: من.
[٣٦٣] لر: فان.
[٣٦٤] لر: بالهواء.
[٣٦٥] لر: فلم يترك.
[٣٦٦] لر. الشاعل نحلل الهواء الخالى ترك.
[٣٦٧] لر: اشالة.
[٣٦٨] لر: من جعل الزمان وجودا.