المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٧ - المباحثة السادسة
ج ط- كون الشيء مدركا لذاته إدراكا عقليا أن حقيقة ذاته يكون له، و كون الشيء مدركا لذاته مطلقا غير هذا، و كلامنا كان في كون [٥٩٦] المفارقات عقولا فليذكر هذا.
(٦٧٦) س ط- قيل إن المحرك القريب للفلك يجب أن يكون متغيّرا و لو كان كذلك لكانت طبيعة الأرض في تحريكها إلى الوسط متغيّرة، و قد اثبت في الطبيعيات أن للحركة الفلكية أيضا ميلا، فلم لا يجوز أن يكون ذلك التغيّر إنما يعرض في الميل- لا في المحرك؟
(٦٧٧) الأرض في تحريكها [٥٩٧] إلى الوسط متشددة [٥٩٨] الميل للتوقّف، و ذلك تغيّر، على أنه كان يجوز أن يكون الأرض غير متغيّرة و [تحرك، لأن تحريكها] [٥٩٩] لا لطباعها، بل لطباعها [٦٠٠] و قرينة مفارقة [٦٠١] على حد من قرب و بعد، و ذلك مما يكون على التبدل دائما، فيكون سبب التحريك متغيّرا، و إن كان جزءا منه. و هو الفاعل للحركة غير متبدل- لكنه في كل حال يفعل حركة اخرى، لأنه حصل في موضع آخر ذلك الموضع له غير طبيعي، فهو في [تغيّر من الموجب،] [٦٠٢] و إن ثبت بحاله.
ثم الميل الذي يجعل للفلك متبدل [٦٠٣]، فيحتاج إلي سبب متبدل أيضا [٦٠٤]
(٦٧٨) س ط- ثم ما البرهان على أن ذلك التغيّر هو التخيّل؟ و متى ظهر
[٦٧٦] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٩، ف ٢، ص ٣٨٣.
[٥٩٦] عشه: كان في غير المفارقات.
[٥٩٧] عشه: تحركها.
[٥٩٨] عشه، ل: مستديرة. ل خ:
مستدرة.
[٥٩٩] ى: و تتحرك لأن تحركها. عشه: و محرك لأن تحريكها.
[٦٠٠] «بل لطباعها» ساقطة من ل.
[٦٠١] عشه: و لقرينة مفارقة. ى: و قرينة مقارنة.
[٦٠٢] ى: تغير هذا من الواجب.
[٦٠٣] عشه: يحصل للفلك متبدلا.
[٦٠٤] «أيضا» ساقطة من عشه.