المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٣٣ - المباحثة السادسة
و قد ينظر الطبيعي في اللانهاية [٦٨٠] و ساير ما للجسم من جهة ماله كمّ، و دخول علم النفس في جملة علم ما بعد الطبيعة من أطرف [٦٨١] الأشياء.
ثمّ إن [٦٨٢] قولنا: «كمال جسم» هو محمول أيّ شيء؟ فإنّه لا يجوز أن يكون محمول جوهر النفس، بل كأنه محمول لكونه ذا كمال [٦٨٣].
(٦٩٤) ج ط- العلم الطبيعي ليس ينظر [٦٨٤] في اللانهاية [٦٨٥] من جهة ماله كمّ مطلقا إلا على سبيل إدخال علم غريب، بل ينظر فيه من جهة أن غير المتناهي هل يتحرك؟ أو هل يسكن [٦٨٦]؟ أو يزيد و ينقص [٦٨٧]؟ و كيف يقبل الأجسام القسمة المفرّقة [٦٨٨]؟
و أما القول في أن الجسم لا يتركّب مما لا يتجزّي، و أنه لا يجوز أن يكون متناهيا- لا من طريق الحركة و السكون- فليس بطبيعيّ، و لذلك تكلّم [٦٨٩] في الثاني منهما [٦٩٠] في كتاب ما بعد الطبيعة الفيلسوف [٦٩١].
و النفس من جهة ما هي محركة للبدن و فاعلة به ينظر فيه الطبيعي، و أما النظر في جوهرها فالأولى أن ينظر فيه الإلهي، إلا إنه اريد أن يتكلّم فيه في أجزاء [٦٩٢] الطبيعي كأنه خلوص [٦٠ آ] ما إلي الإلهي.
(٦٩٥) و أمّا كونه كمال جسم طبيعي فهو محمول على النفس النباتيّة و الحيوانيّة على الإطلاق، و على النفس الإنسانية من حيث هي نفس إنسان، و لا من حيث هي نفس، [و الكمال يحمل على النفس الناطقة من حيث هي نفس إنسانيّة،] [٦٩٣] كما يحمل المولود على الإنسان، فإنه من لوازمه التي توجد [٦٩٤] في أول وجوده.
[٦٨٠] ل: في أن اللانهاية.
[٦٨١] عشه: أطراف.
[٦٨٢] «إن» ساقطة من عشه.
[٦٨٣] عشه:
لكونه كالكمال.
[٦٨٤] عشه: العلم الطبيعي لا ينظر.
[٦٨٥] ل: في أن اللانهاية.
[٦٨٦] عشه، ل، ى، ج: أو يسكن.
[٦٨٧] ج: ينتقص.
[٦٨٨] ل: المعرفة ج: الفرقة.
[٦٨٩] ى، ل يتكلم.
[٦٩٠] عشه: منها.
[٦٩١] «الفيلسوف» ساقطة من ى.
[٦٩٢] عش، ل، ى: اخر الطبيعى. ه: أحوال الطبيعي.
[٦٩٣] ى: ناطقة إنسانية.
[٦٩٤] ل: توجد له فى.