المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٧٧ - المباحثة السادسة
(٧٩٥) س- لم لا يجوز أن يكون الوجود من توابع بعض الماهيات و لوازمها، كغير الوجود من اللوازم؟
ج- لأن التوابع معلولات، و المعلول وجوده و حصوله بعد وجود علته، فنفس وجود الماهيّة لا يكون معلول الماهية، و إلا لكان للماهية وجود سابق على وجود المعلول و حصوله.
(٧٩٦) س- قيل: إن الوجود في واجب الوجود بذاته لو كان لأنه «وجود» لا علة له لكان كل وجود لا علة له، و هذا أيضا لازم في الواجبيّة؛ فأيّ فرق بين الواجبيّة و الوجود؟
ج- الواجبيّة مطلقا كالوجود، و يجوز أن تكون واجبيّة بعلّة [٢١٧]، فليس هو هو لأنه واجب- بل لأنه لذاته واجب-.
فصل [٢١٨] (٧٩٧) من عظيم الفائدة في اعتناء الإنسان بإصلاح قواه و تدبير نفسه من حيث تعلقها بالبدن أن هاهنا ضربا من التعريف لإدراك الكمال و الحسّ الباطن ليس على سبيل القياس، بل على سبيل المشاهدة التي ليس يتيسّر كل لها، بل إنما يتيسّر لها صاحب اليقين بغسالة هذا العالم المستحيل و خساسة مبلغ شهواته و أغراض الغضب و الطمع و غير ذلك فيه، و أن جميع ذلك دون أن يستحقّ اعتكاف الهمة عليه.
[٧٩٦] تكرر السؤال و الجواب في الرقم (٨٧٨) و الجواب فقط في (٦٤٥) .
راجع الرقم (٨٦٩) .
[٧٩٧] راجع الشفاء: النفس، م ٥، ف ٦، ص ٢١٩. و الإشارات: النمط العاشر، الفصل ١٨.
[٢١٧] ج: لعلة.
[٢١٨] العنوان غير موجود في م، د. كما ان هذا الفصل لا يوجد في النسخ غير ب، م، د.