المباحثات - ابن سينا - الصفحة ٢٧٤ - المباحثة السادسة
و إن عنى «أن ماهية إمكان الوجود يجب أن يكون عن علة»- و يحذف الإمكان- فهو قول صحيح متّصل، و العبارة عن السؤال الأول يجب أن يكون كذا: «إن كان إمكان الوجود عارضا لماهية ما فعن علّة أو عن ذاتها، فإن كان عن علّة فما هو؟ و إن كان عن ذاتها [٧١ ب] فكيف يكون المعدوم في حال عدمه علة لأمر و مقتضيا لأمر [١٩٣]؟
و جواب هذا سهل [١٩٤]، و هو أنه قد يكون الماهيّة علة للوازمها لأنها ماهيّة، لا لأنها معدومة أو موجودة كالإنسانية.
و أما الاخرى فجوابها صعب و تحريرها: إن إمكان الوجود إن كان واجبا لذاته فواجب الوجود اثنان، و إن كان غير واجب فله علة و له في نفسه إمكان وجود آخر إلى غير النهاية- و هذا محال- و الجواب عن هذا كالجواب عن معنى الإضافة [١٩٥].
ثم إن معنى ممكن الوجود ليس هو [١٩٦] «وجود» حتى يحتاج إلى علة؛ بل هو ماهيّة كالإنسانيّة.
(٧٩١) س- إن كان جائزا [١٩٧] أن يكون الماهيّة علة للوازمها لأنها ماهيّة [١٩٨] فلم لا يجوز أن يكون واجب الوجود ماهيّة تلك الماهية توجب [١٩٩] الوجود لها حتى لا يكون معلولة الوجود؟
ج- لا يجوز [٢٠٠]- لأن الوجود ليس لها حال غير أن يكون موجودا، و علة
[٧٩١] راجع الشفاء: الإلهيات، م ٨، ف ٤، ص ٣٤٥. و الإشارات: النمط الرابع، التنبيه الرابع. و الأسفار الأربعة: ١/ ٩٨. و المبدأ و المعاد لصدر المتألهين: ١٣.
[١٩٣] «و مقتضيا لامر» ساقطة من لر.
[١٩٤] لر: يسهل.
[١٩٥] لر: لا لاضافة.
[١٩٦] لر:
ممكن الوجود له هو.
[١٩٧] ب، م، د: جايز.
[١٩٨] علامة السؤال (س) في نسخة ب هنا.
[١٩٩] لر: بوجوب.
[٢٠٠] «لا يجوز» ساقطة من ج.