الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - شهادة رجل وامرأتين
«مسألة ١٣٦» :
إذا إدّعت المرأة الإكراه على الزنا قبلت[١] .
«مسألة ١٣٧» :
يثبت الزنا بالإقرار وبالبيّنة ، ويعتبر في المقرّ[٢]
العقل ، والاختيار ، والحرية ، فلو أقرّعبد به فإن صدّقه المولى ثبت
بإقراره وإلاّ لم يثبت ، نعم لو انعتق العبد وأعاد إقراره كان إقراره حجة
عليه ، ويثبت به الزنا ، وتترتب عليه أحكامه .
الفضل الذي لم يوثق ، فلا تعارض ما دل على النفي كصحيحتي الفضيل ، ومحمّد بن مسلم ، خصوصاً مع اشتمال الأخيرة على ما هو كالتعليل .
وعلى
فرض المعارضة يرجع بعد التساقط إلى المطلقات الدالة على رفع القلم عن
المجنون ، وإلى ما دل على أن التكليف مشروط بالعقل ، وأن اللّه أوّل ما
خلق العقل ، فقال له أقبل فأقبل ، وقال له أدبر فادبر . . . إلى آخره[١] .
(١) لا لما هو المعروف من قوله (صلّى اللّه عليه وآله) : «ادرأوا الحدود بالشبهات»[٢]
فانه كما عرفت لم يثبت ، بل لصحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام)
المتقدمة في اعتبار الاختيار ، فتقبل دعوى الاكراه إذا كان ذلك ممكناً في
حق مدعيه[٣] .
(٢) اُمور :
الأوّل : العقل : فلا يعتبر إقرار المجنون ، إذ لا أثر لأفعاله وأقواله ،
[١] الكافي ١ : كتاب العقل والجهل ح١٤ وح١ .
[٢] الوسائل : باب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود ح٤ .
[٣]لا خصوصية في تخصيص قبول دعوى الاكراه بالمرأة في المتن ، فيما إذا كانت
الدعوى ممكنة في حق مدعيها مع كون الأدلةالمتقدمة في اعتبار الاختيار في ثبوت الحدّ عامة للرجل والمرأة ، وعدم خصوصيةللمرأة حتى في صحيحة أبي عبيدة .