الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - شهادة رجل وامرأتين
تزوجها ،
فلما أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت : أنا امرأتك فلانة التي تزوجت
، وإن اُختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني ، فنظر
الرجل في ذلك فوجد كما ذكر ؟ فقال : أرى أن لامهر للتي دلّست نفسها ، وأرى
أن عليها الحدّ لما فعلت حد الزاني غير محصن ، ولا يقرب الزوج امرأته التي
تزوج حتى تنقضي عدّة التي دلّست نفسها ، فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته»[١] فانها تدل على أنه مع الجهل لا شيء على الواطي .
وبازاء
هذه الصحيحة رواية أبي روح : «أنّ امرأة تشبهت بأمة لرجل وذلك ليلاً ،
فواقعها وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر ، فأرسل إلى علي (عليه السلام)
فقال : اضرب الرجل حداً في السرِّ واضرب المرأة حداً في العلانية»[٢] ومقتضاها ثبوت الحد على الجاهل أيضاً .
ولم
ينسب العمل بهذه الرواية إلى أحد إلاّ القاضي ، لكن عمله بها في غير محله ،
أولاً : لأنّها ضعيفة سنداً جداً من جهة الرواة وثانياً : لكونها مرسلة ،
فلا يمكن أن تعارض صحيحة بريد .
ويدل على سقوط الحد في الشبهة الحكمية والموضوعية معاً صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أيّ رجل
[١] الوسائل : باب ٩ من أبواب العيوب والتدليس ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٣٨ من أبواب حد الزنا ح١ .