الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - شهادة رجل وامرأتين
الثاني :
الدين ومطلق الأموال ، الأعيان وغير الأعيان ، بمعاوضة أو بغير معاوضة ،
ذهبوا فيه إلى جواز شهادة امرأتين مع رجل على ما هو المستفاد من الآية في
الدين ، وتعدوا إلى كل مال ، عيناً كان أو غير عين .
الثالث : ما ليس من
الأموال ويدخل فيه الوصية إليه أي كون شخص وصياً لآخر والنكاح ، ولم
يكتفوا فيه بشهادة النساء مطلقاً ، منفردات أو منضمات إلى الرجال ، بل يثبت
بشهادة رجلين عدلين .
الرابع : مالا يستطيع الرجال النظر إليه ،
كالمنفوس والعذرة وعيوب النساء ، فانهم اكتفوا بشهادة ولو امرأة واحدة ،
ولم ينسب الخلاف إلاّ إلى الشاذ منهم في بعض هذه الموارد ، نعم ذكر ابن رشد
في كتابه أن أبا حنيفة جوّز شهادة النساء في النكاح مع ضم شهادة الرجل ،
ولا أثر لذلك إن لم يثبت ، بل وإن ثبت ، لأنه من الشاذ النادر ، والمعروف
بينهم عدم قبول شهادة النساء حتى منضمة .
ويستفاد هذا أي كون المشهور
بينهم ذلك من معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال :
«سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ،
فقال : لا بأس به ، ثم قال : ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت : يقولون لا
تجوز إلاّ شهادة رجلين عدلين ، فقال . . . »[١] .
[١]الوسائل : باب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٣٥ .