الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - شهادة رجل وامرأتين
وكذلك إذا شهدا بموت الزوج فتزوّجت المرأه ثم جاء زوجها الأوّل[١] .
هذه الصحيحة ، من حملها على ما إذا رجع الزوج وأنكر الطلاق ، ورجع أحد الشاهدين عن شهادته : فإن فيه :
أولاً : أن رجوع الشاهد عن شهادته ، لا يوجب الحد بلا خلاف ولا إشكال ، إذ أنه لم يرتكب برجوعه جريمة ، ولم يشهد زوراً .
وثانياً
: لو فرض أن ذلك يوجب الحد ، فلماذا يغرم الشاهد الثاني أيضاً ، فإن رجوعه
إنما يوجب تغريمه لا تغريم الآخر معه ، فالرواية محمولة على ما ذكرنا .
(١) ضرب الشاهدان الحد ، وغرما للزوج الثاني الصداق .
وتدل
على ذلك صحيحة أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في امرأة شهد
عندها شاهدان بأن زوجها مات ، فتزوجت ، ثم جاء زوجها الأوّل ، قال (عليه
السلام) : لها المهر بما استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ،
ويضمنان المهر لها بما غرّاً الرجل ، ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأوّل»[١]
والمفروض فيها أن الشاهدين غرّا الرجل الثاني ، فلا بد من فرض أن الشهادة
كانت شهادة زور ، فإن المعتبر في الغرر علم الغار وجهل المغرور ، فالغرر
المفروض في الرواية واضح الدلالة على أن الشهادة كانت شهادة زور ، فالحكم
على القاعدة ايضاً .
نعم ، ليس لحدهما قدر معين ، بل هو راجع إلى نظر الحاكم . فحكم الموت والطلاق سواء من هذه الجهة .
[١]الوسائل : باب ١٣ من أبواب الشهادات ح٢ .