الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - شهادة رجل وامرأتين
النساء
على الإطلاق ، بلا فرق بين ضمّ شهادة الرجل إليهنّ وعدمه ، بقرينة استثناء
الدين وما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، فإن الدين يثبت بشهادة رجل
وامرأتين بنص الآية فضلاً عن الروايات ، وليس السؤال في هذه الرواية عن
شهادة النساء منفردات ، بل عن شهادتن وإن كانت منضمة إلى شهادة الرجل ،
ويؤيده ذكر الطلاق والحدود ، فإنه لا تجوز شهادة النساء في ذلك حتى مع ضم
شهادة الرجل إليهن ، فإذا كان قول أمير المؤمنين (عليه السلام) بعدم القبول
مطلقاً لصورة الضم ، وعدم الضم ، فلا يثبت النكاح بشهادة رجل وامرأتين ،
فعلى هذا لا يمكن تقييدها بصحيحة الحلبي ، وإلاّ لكان حال النكاح حال الدين
يثبت بشهادة رجل وامرأتين ، ولما أمكن أن يكون النكاح داخلاً في المستثنى
منه والدين في المستثنى ، فتكون هذه المعتبرة معارضة لثبوت جملة من الأمور
بشهادة امرأتين ويمين كما تقدم ، بل بشهادة رجل وامرأتين في أكثر الأمور
كما ذهب إليه المشهور وإن لم نقبله .
ومع تعارض ما دل على جواز شهادتهن
في النكاح وما دل على عدم جواز شهادتهن ، لابدّ من الرجوع إلى المرجح ، وهو
مع ما دل على النفوذ ، لذهاب أكثر العامة إلى عدم النفوذ ، فتسقط معتبرة
السكوني وتحمل على التقية لا أنها تقيد ، لا سيما أن كلا الروايتين
المتعارضتين منسوبة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فان أبناء العامة على
ما في كتاب المغني لابن قدامة وغيره قسموا الشهادة إلى أربعة أقسام :
الأوّل : الشهادة على الزنا ، وهو لا يثبت إلاّ بشهادة أربعة رجال .