الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - حدّ الزاني
«مسألة ٢٠٣» :
لو قذف رجل جماعة بلفظ واحد ، فان أتوا به مجتمعين ضُرب حدّاً واحداً ،
وإن أتوا به متفرقين ضرب لكلّ منهم حدّاً . ولو قذفهم متفرّقين حدّ لكل
منهم حدّاً[١] .
(١) لو
قذف رجل جماعة ، فتارة : يكون القذف متفرقاً ، أي يقذف كل واحد منهم قذفاً
مستقلاً عن قذف غيره ، وإن كان القذفان متقارنين خارجاً ، فالقذف متعدد ،
وفي مثل ذلك يثبت حق حدّ القذف لكل واحد منهم ، كما دلت عليه صحيحة الحسن
العطار ، قال «قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام) : رجل قذف قوماً ، قال
بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدّاً واحداً ، فان فرق بينهم في
القذف ضرب لكل واحد منهم حدّاً»[١] وغيرها ، وهو مقتضى القاعدة أيضاً ، فان كل قذف له حد .
واُخرى
: لا يكون القذف متفرقاً ، وإنما جمع في كلمة واحدة ، وإن انحل إلى قذوف
متعددة ، إلاّ أن الكلمة كلمة واحدة ، كما إذا قال : هؤلاء كلهم زناة ، أو
هذان زانيان ، فالكلمة واحدة والقذف متعلق بشخصين أو عدة أشخاص ، ففي مثل
هذا وردت روايات متعددة ، في بعضها أنه يحد حداً واحداً ، كما في صحيحة
العطار المتقدمة ، ومعتبرة سماعة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال :
«قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل افترى على نفر جميعاً ، فجلده
حدّاً واحداً»[٢] .
[١] الوسائل : باب ١١ من أبواب حد القذف ح٢ .
[٢]الوسائل : باب ١١ من أبواب حد القذف ح٤ .