الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - حدّ الزاني
كان
الحق من حقوق اللّه ، كاللواط والزنا ونحوهما ، وأما ما كان من حقوق الناس
فلا دليل على التنصيف فيه . ومقتضى إطلاق قوله تعالى : { «والّذِين يرْمُون الْمُـحصناتِ ثُمّ لمْ يأْتُوا بِأرْبعةِ شُهداء . . . » } [١] جريان تمام الحدّ عليه .
مضافاً
إلى عدّة روايات صرحت بعدم الفرق بين الحر والعبد ، وفي بعضها التعليل
بأنه من حقوق الناس ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال :
«إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين ، وقال : هذا من حقوق الناس»[٢] ، هذا .
ولكن الشيخ في المبسوط ، والصدوق في الهداية ، ذهبا إلى التنصيف
[١] النور: ٤.
[٢] الوسائل :باب ٤ من أبواب حد القذف ح٤ .
ومنها : صحيحة زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام : «في مملوك قذف حرّة
محصنة ، قال : يجلد ثمانين ، لأنّه إنّما يجلد بحقّها» ، الوسائل :باب ٤ من أبواب حد القذف ح٨ .
وكذا معتبرة سماعة ، قال : «سألته عن المملوك يفتري على الحرّ ؟ قال : يجلد ثمانين ، قلت : فانّه زنى ، قال : يجلد خمسين» نفس المصدر ح٥ .
ومنها : معتبرة سماعة ـ الاُخرى ـ عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : «في الرجل إذا قذف المصحنة يجلد ثمانين ، حرّاً كان أو مملوكاً» نفس المصدر ح١ .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد نفس ، عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «أنّه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم ؟ قال : يضرب حدّ الحرّ ثمانين ، إن كان أدّى من مكاتبته شيئاً أو لم يؤدِّ . . .» . نفس المصدر ح ٩ .
•••