الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - حدّ الزاني
«مسألة ٢٠١» :
يعتبر في القاذف البلوغ والعقل ، فلو قذف الصبي أو المجنون لم يحدّ[١] .
ولا فرق في القاذف بين الحرّ والعبد[٢] .
(١) ويدل على ذلك مضافاً إلى ما تقدم من أنه لا يؤخذ المجنون والصبي بشيء من كلاهما ، ورفع القلم عنهما عدة روايات :
منها : صحيحة الفضيل بن يسار ، قال : «سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه ، يعني[١] لو أن مجنوناً قذف رجلاً لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال : يا زان ، لم يكن عليه حدّ»[٢] وهي في خصوص المجنون[٣] .
وكذا معتبرة إسحاق بن عمار[٤] .
ويدل
عليه في خصوص الصبي صحيحة أبي مريم الانصاري ، قال : «سألت أبا جعفر (عليه
السلام) عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أن
رجلا قذف الغلام لم يجلد»[٥] .
(٢) لأن ما تقدم من التنصيف : في الحدّ بالنسبة للعبد ، إنما كان فيما إذا
[١] في كون «يعني » من كلام الامام عليه السلام أو لا ، كلام تقدّم في المسألة ١٣٧
[٢] الوسائل :باب ١٩ من أبواب مقدمات الحدود ح١ .
[٣] أقول : تطبيقها لاكبراها .
[٤] الوسائل :باب ١٩ من أبواب مقدمات الحدود ذيل ح١ .
[٥] الوسائل : باب ٥ من أبواب حد القذف ح١ . والقاسم بن سليمان الذي في
السند توثيقه منحصر بروايته في تفسير القمّي . وأما روايته في كامل الزيارات فقد رجع السيد الاستاذ عن كونها علامة توثيقه .