الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - حدّ الزاني
«مسألة ١٩٧» :
لو جامع الرجل زوجته ، فقامت الزوجة فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فألقت
النطفة فيها فحملت فعلى المرأة مهر الجارية البكر ، ثم ترجم المرأة . وأما
الجارية فتنظر حتى تضع ما في بطنها ويردّ إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد[١] وما نسب إلى بعض المتأخرين من إنكار كون المهر على المرأة ، بدعوى أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة لا وجه له .
(١) كل ذلك هو مدلول صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة .
وذكر بعضهم أنه ليس على المرأه المتزوجة المهر ، ولا يعرف لذلك وجه بعد وضوح أن الوضع بعد الحمل موجب لزوال عذرتها ، وهو مما يضمن[١] وبالأخص بعد التصريح به في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدمة ، فهو اجتهاد في مقابل النص .
وقياس المقام بالزنا وأنه لا مهر لبغي ، لا موجب له ، بعد ما عرفت من الصحيحة الدالة على وجوب المهر على المرأة المتزوجة .
([١]) هذا اللزوم قد لا يكونمتحققاً في زماننا ، فيمكن أن يكون الوضعمن دون زوال عذرتها ، والنص الموجب لثبوت مهر المثل عليها معلل بذلك ، فليس القولبعدم ثبوت المهر لو لم تذهب عذرتها اجتهاداً في مقابل النص.