الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - حدّ الزاني
السلام)
يقولان : بينما الحسن بن علي (عليهما السلام) في مجلس أمير المؤمنين (عليه
السلام) إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين (عليه
السلام) قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما
هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلما قام عنها قامت بحموتها
فوقعت على جارية بكر ، فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في
هذا ؟ فقال الحسن (عليه السلام) ، معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول : فإن أصبت
فمن اللّه ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا اُخطئ
إن شاء اللّه ، يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة
، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها
محصنة ، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ، ويرد الولد إلى أبيه صاحب
النطفة ، ثم تجلد الجارية الحدّ ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن (عليه
السلام) فلقوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال : ما قلتم لأبي محمّد وما
قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو أنني المسؤول لما كان عندي فيها أكثر مما
قال ابني»[١] .
وكذا معتبرة
المعلى بن خنيس ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل وطأ
امرأته ، فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت ، فقال : الولد للرجل ، وعلى
المرأة الرجم ، وعلى الجارية الحدّ»[٢] .
[١] الوسائل :باب ٣ من أبواب حد السحق والقيادة ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٣ من أبواب حد السحق والقيادة ح٤ .