الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - حدّ الزاني
أولاً : للاطلاقات ، واحتياج السقوط إلى دليل .
وثانياً
: للتقييد في صحيحة الحسين بن خالد المتقدمة ، فان فيها «ثم هرب من
الحفيرة بعدما يصيبه شيء من الحجارة لم يرد » ، فقيّد عدم الرد بالاصابة ،
ومفهوم ذلك أنه إن لم تصبه الحجارة ردّ ، عملاً بالتكليف وهو لزوم رجمه ،
ما لم يثبت المسقط . وكذا صحيحة أبي بصير ، فان فيها : «وإن لم يكن أصابه
ألم الحجارة رد» فانه باطلاقه الذي لم يفرق فيه بين البيّنة والاقرار دال
على عدم السقوط فيما إذا فرّ قبل أن تصيبه الحجارة .
٤ وأما إذا كان
الفرار من الحفيرة بعد الثبوت بالبيّنة وأصابه شيء من الحجارة ، فالمعروف
والمشهور عدم السقوط ، وهو كذلك ، فان مقتضى صحيحة الحسين بن خالد التفصيل
بين ما إذا كان الثبوت بالاقرار ، وما إذا كان الثبوت بالبيّنة ، فإن كان
الثبوت بالاقرار وأصابته الحجارة لم يرد ، وإن كان الثبوت بالبيّنة ردّ وهو
صاغر ، والتفصيل قاطع للشركة ، ومقتضى إطلاق ذلك فيما إذا كان الثبوت
بالبيّنة عدم الفرق بين ما إذا اصابته الحجارة أو لا .
نعم ، التفصيل
بين إصابة الحجارة وعدمها إنما هو فيما إذا كان الثبوت بالاقرار ، وإلاّ
كان التفصيل بين الاقرار والبيّنة لغواً ، فالظهور في هذه الصحيحة في وجوب
الرد مطلقاً ، القاضي بعدم الفرق فيما إذا كان الثبوت بالبيّنة بين إصابة
الحجارة وعدمه ظهور قويٌ . وأما الاطلاق في صحيحة أبي بصير : «إن كان أصابه
ألم الحجارة فلا يرد» وإن كان شاملاً لما إذا كان الثبوت بالاقرار أو
البيّنة ، إلاّ أنه لا بد من رفع اليد عنه بصحيحة الحسين بن خالد ،