الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - حدّ الزاني
الثالثة
: قال : «سمعت أبا عبداللّه (عليه السلام) يقول : من أقر على نفسه عند
الامام بحق من حدود اللّه مرة واحدة ، حراً كان أو عبداً ، أو حرة كانت أو
أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان
، إلاّ الزاني المحصن فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا
شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ثم يرجمه . . . »[١] ، ومقتضى هذه الروايات الجمع بين الحدين .
وبإزائها
روايتان ، إحداهما : رواية عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبداللّه قال :
«إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصِف من
الرجال رجم ، ولم يجلد إذا كان قد اُحصن . . . »[٢] . الثانية : رواية عبد اللّه بن سنان[٣]
وهما بمضمون واحد ، وهو وجوب الرجم فقط على غير الشيخ والشيخة إذا كان
محصناً ، ونسبة هاتين الروايتين إلى الآية والصحاح المتقدمة نسبة الخاص
والعام ، فلا بد من التخصيص والقول بأن الزاني إذا لم يكن شيخاً أو شيخةً
وكان محصناً فحكمه الرجم فقط ، إلاّ أن الروايتين ضعيفتان[٤] فلا تصلحان للتخصيص ، فتبقى الصحاح على حالها ،
[١]الوسائل : باب ٣٢ من أبواب مقدمات الحدود ح١ ولكن تقدم في المسألة ١٣٧ حملهذه الصحيحة على التقية .
[٢] الوسائل :باب ١ من أبواب حدّ الزنا ح١١ .
[٣] الوسائل : باب١ من أبواب حدّ الزنا ذيل ح١١ .
[٤] أما الاُولى فقد رواها الشيخ في التهذيب ١٠ : ٤/١٠ ، والاستبصار ٤ : ٢٠٠/٧٥٠ ، وفي السند عدة مجاهيل ، ولا أقل من محمّد بن حفص وعبداللّه بن طلحة .
وأما الثانية فقد رواها الشيخ الصدوق في الفقيه ٤ : ٢٧/٦٨ وفيها محمّد بن حفص المجهول ، ورواها الشيخ في التهذيب ١٠ : ٥/١٧ ، باسناده عن إبراهيم ابن هاشم عن محمّد بن جعفر عن عبداللّه بن سنان ، والصحيح فيها عن محمّد ابن حفص بدل محمّد بن جعفر لموافقته للوافي بقرينة سائر الروايات ، ولكثرة رواية إبراهيم بن هاشم عن محمّد بن حفص كما ذكر السيد الاستاذ ذلك في المعجم طبعة طهران ج١ ص٣١٠ ، فراجع .