الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - حدّ الزاني
أما إذا
كان محصناً ، فذكر المحقق في الشرائع أن فيه روايتين : الاُولى الرجم فقط ،
الثانية الجلد ثم الرجم ، ورجح الثانية . واختاره صاحب الجواهر ، وأسند
الحكم إلى المشهور .
والذي يمكن أن يقال في توجيه ذلك هو ما ذكره في
الجواهر باضافة توضيح شيء ما منّا ، وحاصله : أن الآية المباركة دلت على
وجوب الجلد ولزومه لكل زانٍ ، شاباً كان أم شيخاً ، محصناً كان أم لم يكن { «الزّانِيةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلّ واحِدٍ مِّنْهُما مِائة جلْدةٍ» } [١] وهو مقتضى عموم الحكم في الاية المباركة ، والخروج عن ذلك يحتاج إلى دليل .
وأما
بحسب الروايات فقد ورد في صحيحة محمّد بن مسلم ، وصحيحة زرارة ، وصحيحة
الفضيل أن الزاني والزانية إذا كان محصنين جلدا أولاً ثم رجما .
الأولى : عن أبي جعفر (عليه السلام) :
«في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم»[٢] .
الثانية : عن أبي جعفر (عليه السلام) : «في المحصن والمحصنة جلد مائة ثم الرجم»[٣]
[١] النور : ٢ .
[٢] الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح٨ .
[٣] الوسائل : باب ١ من أبواب حد الزنا ح١٤ .