الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - حدّ الزاني
وإذا كان الزاني شاباً أو شابّة فإنّه يرجم إذا كان محصناً ، ويجلد إذا لم يكن محصناً[١] .
وهو
تفسير غلط ، ناتج من عدم فهمه كلام الإمام (عليه السلام) بل المراد بهذه
الرواية أن علياً (عليه السلام) جلد ورجم ، أي جلد في مورد الجلد ورجم في
مورد الرجم ، وأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وآله) رجم ولم يجلد ،
فأنكر أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذلك ، ولم يعلم أن الانكار راجع إلى أي
من الحكمين ، بعد إمكان رجوعه إلى كل من الجملتين . فلا يبعد أن يكون هذا
التفسير من الراوي لا من الإمام .
الثاني : على تقدير أن التفسير من
الإمام فليس هو (عليه السلام) في مقام التشريع ، بل في مقام نفي الوقوع
الخارجي ، أي لم يتفق خارجاً مورد يقتضي أن يجمع علي (عليه السلام) بين
الحدين ، فهو نفي للوقوع خارجاً لا نفي للتشريع ، كما يدل على ذلك صريحاً
الجملة الاولى وهي قوله (عليه السلام) : «رجم رسول اللّه (صلّى اللّه
عليه وآله) ولم يجلد » ، فان ذلك لا لأجل أن الجلد لم يكن مشروعاً ، بل
لأجل أنه لم يقع في الخارج ما يقتضي الجلد ، وهو زنا غير المحصن .
إذن فالصحيح ما ذكرنا من أن الشيخ والشيخة إذا زنيا وكانا محصنين ، جمع لهما بين الحدين .
(١) وكذا النصِف من الرجال والنساء وهو متوسط العمر منهما كما تقدم هذا الحكم ويأتي .