الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - حدّ الزاني
السلام) : «في رجل غصب امرأة نفسها ، قال : يقتل ، محصناً كان أو غير محصن»[١] .
وبازاء هذه الروايات روايتان :
إحداهما : رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : «في رجل غصب امرأة فرجها ، قال : يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بغلت»[٢] . وربما يتوهم أنها دالة على عدم اعتبار القتل ، بل يضرب ضربة بالسيف ، مات منها أم لم يمت .
ولكن
تقدّم الكلام في ذلك قريباً في الزنا بذات محرم وقلنا إن المراد بقوله :
«أخذت منه ما أخذت» كما في قوله «بالغة منه ما بغلت » عدم حد لبلوغ السيف
في بدن الزاني ، لا أنه لا يعتبر فيه القتل ، بل القتل لازم عادي للضرب
بالسيف لا محالة ، على أن الرواية ضعيفة بعلي بن حديد .
الثانية :
معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «إذا كابر الرجل
المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف ، مات منها أو عاش»[٣] وهي صريحة بعدم اعتبار القتل ، إلاّ أنّها غير قابلة لمعارضة الروايات
[١] الوسائل : باب ١٧ من أبواب حد الزنا ح٥ ، الفقيه ج٤ : ١٢٢/٤٢٥ .
أقول : هي في الفقيه عن أبي جعفر لا عن أحدهما عليهما السلام ، وليس في
الفقيه في هذه الرواية جملة «محصناً كان أو غير محصن» والسيد الاستاذ اعتمد علىنقل صاحب الوسائل .
[٢] الوسائل : باب ١٧ من أبواب حد الزنا ح٣ .
[٣]الوسائل : باب ١٧ من أبواب حد الزنا ح٦ .