الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - حدّ الزاني
{ بأْسنا سُنّت اللّه الّتِي قدْ خلتْ فِي عِبادِهِ وخسِر هُنالِك الْكافِرُون» } قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات»[١] .
وعلى
الثاني : المشهور والمعروف بين الفقهاء بمقتضى إطلاق كلامهم وعدم
استثنائهم لصورة إسلامه قبل ثبوت الزنا ، هو عدم السقوط سواء كان إسلامه
قبل أو بعد الثبوت عند الحاكم ، إلاّ أنه احتمل في كشف اللثام السقوط هنا ،
ومال إليه صاحب الجواهر ، وليس لهم دليل على ذلك إلاّ رواية جعفر بن رزق
اللّه المتقدّمة ، باعتبار أنه يفهم منها أن إسلامه لو كان قبل الثبوت كان
مؤثراً في سقوط الحد ، أو من جهة أن الاسلام يجبّ ما قبله ويهدم .
وكلا
الوجهين لا يمكن الاعتماد عليه . أما رواية جعفر فضعيفة به ، لأنه لم يوثق
ولم يمدح ، على أنه ليس فيها دلالة على ما ذكر ، نعم فيها إشعار بذلك ،
والظاهر أن ذكر الإمام (عليه السلام) الآية المباركة إنّما كان من جهة
الالزام ، وإلاّ فالآية واردة في نزول العذاب ، وأن التوبة والاسلام بعد
نزول العذاب لا أثر له ، كما في قصة فرعون ، ولا ربط لذلك بالغاء الحكم بعد
التوبة أو قبلها .
[١] الوسائل : باب ٣٦ من أبواب حد الزنا ح٢ . والرواية ضعيفة ، لجهالة جعفر ابن رزق اللّه .